الصفحة 19 من 109

القرآن الكريم، ومن الشعر قوله [1] :

نالَ الخلافةَ أوْ كانَت لهُ قدرًا كَمَا أَتَى ربَّه موسَى على قَدَرِ [2]

وظاهر كلام سيبويه يدل على أنه أثبت مجيء الواو بمعنى (أو) حيث قال: (( وتقول:(خذه بما عز أو هان) كأنه قال: (خذه بهذا أو بهذا) ، أي: لا يفوتنك على كل حال، ومن العرب من يقول: خذه بما عز وهان أي: خذه بالعزيز والهين، وكل واحدة منهما تجزيء عن أختها )) [3]

قلت: نص سيبويه هذا يدل على مجئ أو في موضع الواو، نحو: (خذه ما عز أو هان) ومن العرب من يقول: (( خذه بما عز وهان ) )وبذلك يكون سيبويه - رحمه الله- ممن قال بأن أو تأتى بمعنى الواو خاصة وأنه قال: (( وكل واحدة منهما تجزيء عن أختها ) ).

ليس سيبويه فقط بل المبرد [4] أيضًا ممن قالوا بمجئ أو بمعنى

(1) انظر: الجمل في النحو 307، الأزهية في علم الحروف 112، الإنصاف 2/ 479، الجنى الداني 230، المتبع في شرح اللمع 2/ 430، رصف المبانى 132

(2) قائله: جرير بن عطية يمدح عمر بن عبد العزيز الديوان ص 416 تحقيق: نعمان أمين طه دار المعارف بمصر الطبعة الثالثة وهو من بحر البسيط والشاهد في قوله: (أو كانت) حيث استعمل (أو) فيه بمعنى الواو لأمن اللبس. مواضعه: شرح الكافية الشافية 3/ 1222، مغنى اللبيب 1/ 65، الجنى الداني 230 وفيه (جاء الخلافة) ، شرح شواهد المغنى 196.

(3) الكتاب 3/ 184: 186/تحقيق عبد السلام هارون، دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الثالثة 1408 هـ.

(4) المبرد هو: أبو العباس محمد بن يزيد الأزدى الثمالى المعروف بالمبرد انتهى إليه علم النحو بعد الجرمى توفى عام خمس وثمانين ومائتين هجرية. انظر أخبار النحويين البصريين ص 12، 81:72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت