الصفحة 18 من 109

والأخفش [1] والجرمي [2] وابن مالك، وابن هشام [3] وذهبوا إلى أن (أو) تأتى بمعنى الواو، وذلك عند أمن اللبس، واستدلوا بقوله تعالى {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} فالمعني: (ويزيدون) وبقوله {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [4] أي: وكفورًا، وبقوله {أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَاؤُنَا الاوَّلُونَ} [5] معناه: وآباؤنا الأولون، وقد ورد في هذا الموضع آيات كثيرة من

(1) وقال الأخفش: (( وأرى الذين قالوا: إنما"أو""بمنْزلة الواو"إنما قالوها لأنهم رأوها في معناها ) ). ينظر: معانى القرآن للأخفش 1/ 186، 283، 284، والأخفش هو: سعيد ابن مسعدة أبو الحسن الأخفش الأوسط أخذ العربية عن سيبويه والخليل من مؤلفاته الأوسط في النحو والاشتقاق ومعانى القرآن وزاد بحر الخبب في العروض توفى سنة 207 أو ما بعدها انظر: وفيات الأعيان 2/ 380، البغية 1/ 591، الأعلام 3/ 18.

(2) انظر: توضيح المقاصد والمسالك 3/ 213، مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب ج: 1 ص: 88، و الجرمى هو صالح بن إسحاق أبو عمر الجرمى البصرى مولى جرم بن زبان من قبائل اليمن انتهى إليه علم النحو في زمانه وتوفى عام مائتين وخمس وعشرين هجرية له من التصانيف التنبيه، كتاب الأبنية ومختصر النحو وغير ذلك. انظر: بغية الوعاة 2/ 9:8، طبقات النحويين واللغويين ص 74.

(3) مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب ج: 1 ص: 95.

(4) سورة الإنسان من الآية رقم 24.

(5) الصافات من الآية رقم 16، والآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت