المشروع أو المؤسَّسة التجاريَّة، أو بمعناها الواسع ـ داخل الدولة التي يوجد فيها ذلك المشروع أو تلك المؤسَّسة.
لكنّ التّعريف السّابق لم يستوعب ـ من وجهة نظر الباحث ـ تعريف بيئة الأعمال بالشّكل الأمثل، والذي يمكن أن يكون على الشكل الآتي:
إنّها البناء السياسيّ والإداريّ والاقتصاديّ والقانونيّ في الدولة، بالإضافة إلى توفّر الأمن، وتأمين الموارد البشريَّة والموارد الماليَّة، وتأمين الأجهزة التقنيَّة (التكنولوجيَّة) الملائمة، وتجهيز البنى التحتيَّة الماديَّة، والتي تسهم بدرجة كبيرة في تنظيم الأعمال، وتسهيل الإجراءات، وحماية الملكيَّة، وكذا القيم والثقافة السّائدة لدى أفراد المجتمع في تصورهم عن المال والعمل، وتحكم سلوكهم إزاء ذلك.
والجدير ذكره أخيرًا أنَّ الدراسة ستتمّ وفق المعنى الأخير لبيئة الأعمال.
كلّ من يمارس عملًا في بيئة معيّنة يكون له دور في الإسهام في تحقيق التّنمية؛ لأنّ تلك البيئة هي قاعدة انطلاق التّنمية.
وبيئة الأعمال التي تظهر من خلالها التّنمية لها مظهران: فهناك بيئة الأعمال التي تقوم بها الدولة؛ وتتمثّل بالقطاع العام، وهناك بيئة الأعمال التي يقوم بها الأفراد؛ وتتمثّل بالقطاع الخاص، ولكي تنجح عمليَّة التّنمية لا بدّ من أن يكون هناك تكامل بين البيئتين من جهة دور كلّ منهما.
لكي يكون لبيئة الأعمال دور في تحقيق التّنمية لا بدّ من وجود عدّة أركان في تلك البيئة، يجب العمل على تأمينها إن لم تكن موجودة. ولقد تضمّن مفهوم «بيئة الأعمال» ـ المذكور سابقًا تلك الأركان؛ وتتمثل بالآتي: