انتقالها من مكتب إلى آخر أو من مؤسَّسةٍ إداريَّة إلى أخرى ضمن الوزارة نفسها، أو من وزارة إلى أخرى، والسبب في ذلك يرجع إلى أنَّ النمط الإداري المعتمد في إنجاز المعاملات الإداريَّة في مؤسّسات الدّولة ينصّ على ذلك، وهذا الأمر يعيق عمليّة التّنمية.
والمطلوب من دولنا العربيَّة والإسلامية اعتماد الأنماط الإدارية المؤدية إلى إنجاز المعاملات في مؤسّساتها ووزراتها بأدنى وقت ممكن، لما لذلك من أثر إيجابي في عملية التّنمية.
يتضمن البناء الاقتصاديّ مفردتين: نوع النّظام الاقتصاديّ الذي سيطبق خلال عمليّة التّنمية، ونوع المنهج الذي سنمشي عليه.
أمّا عن نوع النظام الاقتصاديّ فهو النظام الاقتصاديّ الإسلامي القائم على الحريَّة الاقتصاديَّة الموجّهة بضوابط الشّرع.
والإسلام يقرّ الحريَّة الاقتصاديَّة المقيّدة [1] ، ويعترف للأفراد بمباشرة نشاطهم الاقتصاديّ داخل نطاق محدّد يجب ألاّ يخرجوا عليه، وفي إطار الحدود والقيود التي أوجب على كلِّ مسلمٍ أن يلتزم بها، وهو بصدد مباشرته لهذا النشاط، وقد تمَّ تنفيذ هذا المبدأ بالطريقة الآتية:
1.نصت الشريعة في مصادرها على المنع من مجموعة من النشاطات الاقتصادية المعوّقة ـ في نظر الإسلام ـ عن تحقيق المثل والقيم التي جاءت بها؛ كالربا والاحتكار.
2.وضعت الشريعة مبدأ إشراف وليّ الأمر على النشاط العام، وضرورة تدخل الدولة لحماية المصالح العامَّة وحراستها.
(1) د. بسيوني، سعيد أبو الفتوح محمد، الحريَّة الاقتصاديّة في الإسلام وأثرها في التّنمية، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، مصر، ط 1، 1408 هـ / 1988 م، ص 37.