المتحدة من 7 إلى 9 أيار، سنة 2002 م، جاء تحت عنوان: دور المؤسّسات المصرفية الإسلاميّة في الاستثمار والتّنمية، وتضمن المحور الثالث منه العنوان الآتي: دور المؤسسات المصرفية في التّنمية: أ: التّنمية الاجتماعية، ب: التّنمية الاقتصاديّة.
والباحث يشير ـ باختصار ـ إلى أنّه يمكن تأمين الموارد المالية التي تحتاجها عملية التّنمية من صناديق التّنمية العربية (الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصاديّة العربية، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق أبو ظبي للتنمية، وغيرها) بشرط عدم ربط التمويل بالفائدة، كما أنه يمكن تأمين تلك الموارد من المؤسسات والمصارف الإسلاميَّة بالصّيغ الشرعيّة المتعارف عليها.
تحتاج عملية التّنمية إلى آلات ومعدات تقنية متطوّرة، وهذه يجب تأمينها ـ مؤقتًا ـ من الخارج، وإلا فإنه يجب على دول العالم الإسلامي وضع سياسة تكنولوجية تهدف إلى تصنيع ما تحتاجه عملية التّنمية من آلات ومعدات محليًا، ذلك لأن نجاح عملية التّنمية يتوقف على وجود تلك الآلات والمعدّات. وفي حال عدم اعتماد تلك السياسة فإنّ نمط التّنمية في دول العالم الإسلاميّ سيعاني من مشكلة التبعية التكنولوجية، ولا يستطيع بالتالي أن يحقق نجاحًا في تنمية العالم الإسلاميّ.
ثاني عشر: إسهام البنى التحتيَّة المادّيَّة في التّنمية:
هناك مجموعة من المرافق العامة يعجز الأفراد عن إنشائها والاستثمار فيها بسبب تكلفتها المرتفعة، الامر الذي يلزم الدولة بالقيام بذلك، لما له من دور في تحقيق التّنمية.
وتتمثل البنى التحتيَّة المادّيَّة بالطرقات والجسور والطاقة الكهربائية وشبكة الهاتف والمرافئ والمطارات ... ، فهذه يجب على الدولة إنشاؤها، بالإضافة إلى إنشاء المشاريع الصناعية الكبرى التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة يعجز الأفراد عن تأمينها، فهذه المرافق والمشاريع تساهم مساهمة كبيرة في تحقيق التّنمية [1] .
(1) الشكيري، عبد الحق، التّنمية الاقتصاديّة في المنهج الإسلامي، مرجع سابق، ص 97 ـ 98.