البناء السياسيّ، والإداريّ، والاقتصاديّ، والاجتماعيّ، والقانونيّ، والقيمي، والثقافي، والأمني، وتوفّر الموارد البشريَّة، والموارد الماليَّة، والأجهزة التقنيَّة الملائمة، والبنى التحتيَّة المادّيَّة.
تلك هي أهم أركان بيئة الأعمال، أمّا الكلام الآتي فيتضمّن إسهاماتها في تنمية العالم الإسلامي.
يتمثل البناء السياسي بالإدارة السياسيّة الحاكمة من خلال مجلس الوزراء. ويظهر دور مجلس الوزراء التنموي من خلال رسم السياسات العامة الهادفة إلى تحقيق التّنمية، ثمَّ الطلب بعد ذلك من المؤسّسات الإداريَّة التابعة له؛ على مساحة الإقليم الجغرافي للدّولة، والتي تأتي الوزارات في طليعتها، السّعي لتحقيق ذلك الهدف، كلٌّ في مجال اختصاصه.
ويظهر الدور السّياسيّ للتنمية في الأنظمة السياسيّة الديمقراطيَّة من خلال البيان الوزاري الذي تمنح على أساسه الحكومات المشكَّلة الثقة من قبل المجالس النيابيّة، ولذلك يجب على تلك المجالس ـ على مساحة العالم العربي والإسلامي ـ تفحّص البيانات الوزاريَّة التي تتقدّم بها الحكومات المشكَّلة لتنال على أساسها الثقة، فإن تضمّنت تلك البيانات أدوارًا تنمويَّة منحت تلك المجالس الثقة لتلك الحكومات وإلاّ فلا.
ويجب على الإدارات السياسيَّة الحاكمة في البلاد الإسلاميَّة ـ حاضرًا ومستقبلًا ـ أن ترفع شعار التّنمية، وأن تجعله هدفًا تسخِّر له كلّ طاقاتها، وأن يشمل جميع الجوانب؛ خصوصًا الجانب الاقتصاديّ.
إنّ إسهام البناء السياسي في تحقيق التّنمية يظهر من خلال الآتي:
1.وضع الهدف العام؛ وهو تحقيق التّنمية.
2.تجزئة الهدف العام إلى أهداف فرعيَّة.