الصفحة 6 من 29

وعندما يكون الإنسان فقيرًا، فإنّه لا يستطيع الإنفاق على التعليم الذي يلعب الدور الأساس في إزالة الجهل، كذلك لا يستطيع معالجة نفسه من الأمراض التي تصيبه بسبب فقره.

وإنّه لا سبيل إلى معالجة التخلّف الاقتصاديّ إلاّ من خلال الدخول في عملية التّنمية، فإذا قرر شعب من الشعوب تحقيق التقدم والنمو، فعليه أن يكسر الدائرة المغلقة المتمثلة بالفقر والجهل والمرض، وينتصر عليها، ويصبح بالتالي مجتمعًا يؤمّن حدّ الكفاية لأفراده من العيش والتعليم والصحَّة.

ولكي تقوم دول العالم الإسلامي بتنمية ذاتها، فعليها أن تسعى لتأمين عدّة أركان تقوم عليها عملية التّنمية، وتسهم في إنجاحها، ولذلك جاء هذا البحث ليوضح تلك الأركان، ويبين إسهاماتها في تنمية العالم الإسلامي.

يعتبر هذا المصطلح من المصطلحات المعاصرة المرّكبة التي لا نجد لها تعريفًا في المعاجم التي تناولت تعريف المصطلحات؛ سواءً أكانت معاجم اقتصاديَّة أم ماليَّة أم قانونيَّة.

لكنّه ومن خلال تحليل هذا المصطلح «بيئة الأعمال» ، فإنّ الباحث يجد ما يشابهه أو يماثله في المعاجم، فإذا أراد ربطه بالجانب الاقتصاديّ يجد مصطلح «المشروع الاقتصاديّ» يؤدِّي ذلك المعنى، وقد عرّفه الاقتصاديون بالآتي:

«تنظيم اقتصاديّ يقوم فيه المنظِّم بالجمع بين عوامل الإنتاج والتنسيق بينها من أجل إنتاج سلعةٍ أو خدمَةٍ لبيعها في السّوق بأكبر ربح ممكن، وثمة أنواع متباينة من المشروع، فمن ناحية الملكيّة؛ يفرّقون بين المشروع الخاص والمشروع العام والمشروع المختلط والمشروع التعاوني، ومن ناحية الشكل القانونيّ هناك المشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت