الصفحة 3 من 29

أمّا عن أثر تلك الأركان في الإسهام في تنمية العالم الإسلامي، فيمكن توضيحها فيما يلي:

1.البناء السياسي: يتمثل بالإدارة السياسيَّة الحاكمة، والتي تمثّل عادةً بمجلس الوزراء الذي يقوم برسم السياسات العامَّة، ثمَّ يطلب من أجهزة الإدارة العامَّة المختلفة؛ والتي تأتي الوزارات في طليعتها، تحقيق أهداف تلك السياسات.

ولكي تتحقق عملية التّنمية في دول العالم الإسلامي، فيجب على مجالس الوزراء فيها رسم السياسة العامَّة التي تهدف إلى تحقيق التّنمية، ثمَّ تطلب من أجهزتها الإدارية السّعي لتحقيق ذلك الهدف، كُلٌّ في مجالِ اختصاصه.

2.البناء الإداري: ويتمثل بالأجهزة الإداريَّة الموجودة في مؤسّسات القطاع العام والقطاع الخاص، ويجب اختيار عناصرها ممّن تتوفر فيهم الجدارة والمهارة، تطبيقًا لقاعدة «مبدأ التخصّص» ، القائمة على وضع الرّجل المناسب في المكان المناسب، لما لذلك من أثرٍ على تحقيق التّنمية.

كذلك يتمثل ـ البناء الإداري ـ باعتماد النّمط (النظام) الإداري الميّسر لعملية التّنمية.

3.البناء الاقتصاديّ: ويتمثل بضرورة اختيار النظام الاقتصاديّ الإسلامي، القائم على «الحريَّة الاقتصاديَّة الموجهة بضوابط الشرع» ، بالإضافة إلى اختيار نوع المنهج الذي تمشي عليه تنمية العالم الإسلامي؛ وهو المنهج الإسلامي للتنمية.

4.البناء الاجتماعي: ويتمثّل بالقطاعات الاجتماعيَّة المختلفة، إذ يجب حثّ الجماهير المسلمة، واستثارة هممها، على مساحة العالم الإسلامي، للمشاركة في عملية التّنمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت