فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 402

ولا أدل على ذلك من اتفاق مكة الذي دعا فيه العاهل السعودي زعماء فتح وحماس للاجتماع في الأراضي المقدسة لوأد الفتنة، والتصالح، ووقف التقاتل بين أبناء الشعب الفلسطيني، ولحقن دماء الفلسطينيين، رغم أن الفتنة أصلا كانت بأيد أمريكية باستبعاد إدارة بوش لحكومة حماس المنتخبة من أي اتصالات أو مفاوضات سلام، وضرب وحدة الصف الفلسطيني ال

ولد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مدينة الرياض عام 1924، ونشأ في كنف والده الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس الدولة السعودية الذي رباه تربية صالحة وأثر فيه تأثيرا كبيرا، وخصوصا أنه عاش في عصر تحولات كبيرة من حيث التطورات السياسية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، ثم تسارع الأحداث، ووقعت الحرب العالمية الثانية، وما كان لها من تبعات وتأثيرات، وفي ظل هذه الظروف كان الملك المؤسس بضع لبنات الدولة، ويقودها بحكمة في خضم الأحداث المتسارعة التي تلازمت معها متغيرات فكرية في عقل الإنسان العربي، وكان لذلك كله أثره في تشكيل شخصية الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي عرف منذ ضغره بميله إلى البساطة، وقرية من البسطاء، وقد اكتسب كثيرا من صفات والده - رحمه الله - كالشجاعة وقوة الإرادة والنبل، والذكاء والفراسة، والإيمان العميق بالقيم المثلي، وحبه الشديد للخيل والفروسية، وكان تعلقه بالفروسية وراء تأسيسه ناديا خاصا بها في الرياض، مع تشجيع على الاهتمام بها ورعايتها.

وتلقى تعليمه على يد عدد من العلماء والمعلمين، وكان تعليمه على الطريقة الإسلامية، وهي طريقة الكتاب ودروس العلماء وحلقات المساجد، وغيرها من وسائل الدرس والتعليم، وتأثر بشخصية معلميه من العلماء والمفكرين والمشايخ الذين عملوا على تنمية استعداده بالتوجيه والتعليم.

واكب الملك عبد الله تطورات الأحداث التي مرت بالمملكة، وتفاعلها مع محيطها الإسلامي، فما كون لديه ثقافة ومعرفة واسعتين بمجتمعه، وبالعلاقة العضوية التي تربط بمحيطها الإسلامي والعربي، لريادتها، والتشريف الإلهي لها بأن جعلها منزل الوحي، وجعله خادم الحرمين الشريفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت