فمع بدايتها اتضح للعالم أجمع .. كيف تمكنت مخابرات دول المواجهة"مصر وسوريا"من خداع المخابرات الأمريكية بكل سمعتها الأسطورية وإمكانياتها العملاقة وتم إخفاء استعدادات الحرب حتى اللحظة الأخيرة
ثم كانت الصفعة الثانية بانحدار وانهيار العدو على الجبهتين بشكل غير مسبوق .. وظهرت في أيدي الجنود أسلحة كأنها ظهرت من العدم ,, نظرا لحداثة هذه الأسلحة في ذلك الوقت وعلى رأسها صواريخ سام 1 .. و غفلت مخابرات أقوى دولة في العالم في تتبع وصول هذه الأسلحة لمصر وسوريا قبيل الحرب،
ولم تكد الولايات المتحدة تلتقط الأنفاس قليلا إلا وجاءتها الصفية الكبرى. وتأثير هذه الصفعة في ضربها لمصلحة أساسية في قلب الولايات امتحدة .. عندما أصدر الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت وبناء على اتفاق مسبق مع رؤساء دول المواجهة أوامره بإيقاف ضخ البترول السعودي إلى الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى
ولم تستوعب الولايات المنحة المفاجأة الصاعقة .. إلا بعد تمامها بالفعل .. وأرسل الرئيس السادات إلى الملك فيصل برفية مختصرة مجملة تقديرا لصنيعه الذي لا ينسي قال فيها"أنجز حر ما وعد"
وكانت أياما لم ولن تغيب مشاهدها من ذاكرة الأمريكيين بعد أن تعطلت الحياة تماما مع توقف ضخ البترول .. وتتابعت التحقيقات المصورة للكارثة من الصحف العالمية وظهرت قوافل السيارات أمام مضخات التموين البترولي العاجزة عن العمل في مشهد خلد هذه الأيام المجيدة ..
وفشلت جهود"نيكسون"في إقناع الملك فيصل بالتراجع مع ضمان إنهاء الحرب الصالح دول المواجهة .. وصمم الملك فيصل على أن يأتيه طلب إعادة الضخ من رؤساء دول المواجهة ويقرون فيه أن هذا الطلب للمصلحة العربية المشتركة.
ويعد أعوام من خروج نيکسون من البيت الأبيض .. عقب تفجر فضيحة"ووتر چيت"الشهيرة عام 1977