ومن أهم الوثائق التي تضمنها كتاب الأزمة لهنري كيسنجر تلك التي تتناول دوره خلال الساعات الحاسمة، التي سبقت حرب أكتوبر.
ففي ساعة مبكرة من صباح يوم السبت السادس من أكتوبر عام 1973 و الوقت الذي كان الإسرائيليون يحتفلون فيه بيوم الغفران كان وزير الخارجية الأمريكي يقضي عطلة نهاية الأسبوع إحدي الغرف بفندق من فنادق نيويورك، وقد أبلغوه - كما يقول - بأن:"رئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير حذرت الأمريكيين بصورة سرية من اعتزام المصريين والسوريين شن حرب مفاجئة على إسرائيل"
وبعد أن اندلعت الحرب ولاحت في الأفق بوادر النصر المصري والعربي حاول کيسنجر مرة أخرى وقف عجلة التاريخ ففي صباح يوم الأحد السابع من أكتوبر طلب المسئولون الإسرائيليون إمدادات عسكرية أمريكية فتحدث كيسنجر مع هيج عبر التليفون ليقول له هيچ.
هيج
هل أصيب الإسرائيليون بالرعب؟ كيسنجر
إنهم كذلك تقريبا، وهم يريدون الحصول على بعض المعدات التي وافق عليها الرئيس وأعتقد شخصيا أنه يجب إعطاؤهم بعض ما يريدون. إذا انتصر العرب فسوف يكون مستحيلا التعامل معهم ولن تكون هناك مفاوضات. وإذا ما نشددنامع الإسرائيليين هذه المرة فلن يستمعوا إلينا بعد ذلك. وإذا ما تخلينا عنهم في هذا الوقت فلن يكون لديهم ما يخسرونه
وفي ظهيرة ذلك اليوم هاج كيسنجر بسبب عدم رد موسكو على اقتراح توجيه نداء أمريكي سوفيتي مشترك لوقف إطلاق النار والانسحاب إلى خطوط ما قبل الحرب، وتحدث في هذا الأمر مع هيج عبر التليفون ليتبادلا الحوار التالي.