-أليست هذه مأساة؟!
-بلى وربي، وأي مأساة! وأعْظِم بها من مأساة!
-انظر معي أخي إلى هذه النسوة اللاتي يَبكين قتْلاهن، وتدمير بيوتهن، كيف تراهن، وفي أي صورة قد برَزن؟! ألست تراهن متبرِّجات سافرات، لا يَلتزمن بشرع الله - عز وجل -؟!
أليس التبرُّج مأساة؟!
بلى وربي، وأي مأساة؟ بل وربي هو أعظم من كلِّ ما سبَق من المآسي والنكبات؟!
أولى بهنَّ أن يَبكين على أنفسهنَّ وما يَنتظرهن من المصير البئيس، إن هنَّ مِتْنَ على هذه الحالة الخبيثة - عياذًا بالله - عز وجل -.
-وعندما تبحث في مصادر الدخل المادي للمسلمين، هل يا ترى تراها مصادر شرعية؟!
ألست ترى معي استحلال الناس للربا إلا من رحم الله؟!
ألست ترى أنهم جعلوا له ألف ألف اسم، وألف ألف صورة؟ وهو ليس عند الله إلا ربًا عياذًا بالله.
أليست هذه مأساة؟! بلى وربي لهي أعظم من كل ما سبق من المآسي والنكبات.
-وعندما تتجول في شوارع المسلمين مساءً، ما الذي ينبعث من داخل بيوتهم؟!
-هل تنبعث أصوات الترنم بكلام الله - عز وجل -؟! وعلى أي شيء تتحلق الأسر المسلمة؟!
-هل يتحلق رب الأسرة مع أهله على كتاب الله - عز وجل -؟!
-هل يتحلق رب الأسرة مع أهله على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!
-أم واحسرتاه، ثم واحسرتاه، ثم واحسرتاه، تنبعث من أحد البيوت أصوات فيلم عربي، ومن آخر أصوات فيلم أجنبي، ومن ثالث مسرحية، ومن رابع مباراة، ومن خامس.
-يا قوم ما لكم؟!
-يا قوم، أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟!
كلمة قالها كليم الله موسى - على نبينا وعليه وعلى أنبياء الله ورسله وملائكته أشرف الصلاة والسلام - عندما استبدل قومه البصل والثوم بالمن والسلوى.
ألستم ترون أن القرآن خير من المن والسلوى؟
ألستم ترون أن هذه المناظر الشريرة أخبث من البصل والثوم؟!
بلى وربي، بلى وربي، بلى وربي لكتاب الله أطيبُ من كل طيب.
ولهذه المناظر الشريرة أخبثُ من كل خبيث.