الصفحة 51 من 54

ذاك إلا لضَعفه أمام تلبية أطماع زوجٍ جشعة، لا يعرف الإيمان ولا الرحمة إلى قلبها طريقًا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فاتَّقِينَ الله - عز وجل - واقْنَعْنَ بالكفاف من العيش، ولا تُكثرن من طلب الخروج لغير علة مُلحة وغرض خطير.

-أيتها الأخوات الفضليات، أما لكُنَّ في أزواج نبيِّكن - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة؟!

-أما لكن في الصحابيات أسوة حسنة؟!

-وعلى الأخوات الفضليات اللائي يُدركن حقوق أُمتهن، عليهن أن يجعلن من بيوتهن مدارس يُعلمن فيها ما علَّمهن الله - عز وجل - للنساء الكبيرات الأُميَّات، وطالبات العلم المثقَّفات، والبنات الصغيرات، على أن تستخدم مع كل طائفة أنسب الأساليب المتوافقة معهن، ولن يكون هذا شيئًا صعبًا أبدًا، ما دامت جعلت من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه - رضي الله عنهن - منهجًا لها في الحياة.

-وكم أرجو من الله - عز وجل - أن نجعل الدعوة إلى الله - عز وجل - من خلال منهج مرسوم، وخطة محكمة؛ إذ لا يخفى على جميع العاملين في حقل الدعوة إلى الله - عز وجل - ما تَفتقر إليه الدعوة من المنهجية، وما يسيرون عليه من الارتجالية غير المحقِّقة لِما ترجوه أُمتنا في أحلك ظروفها، وأصعب مراحل صراعها الفاصل مع أعدائها المتحالفين على إبادتها، وإفناء أبنائها، وطمس المعالم الإسلامية لمن بَقِي منهم على قيد الحياة.

فالدعوة من خلال الشرائط والكتيبات لا يصح أن تترك رهن الظروف الاعتباطية، بل يجب أن يضع طلبة العلم المتقدمون لكل مستوى ثقافي، ومرتبة دينية ما يناسبها، وأنفع المواد العلمية لها؛ حتى لا يأخذ شخص مادة علمية لا يَفهمها، فيقع له الملل والسآمة، ولا يستطيع إكمال الطريق، بل قد يأخذ مادة علمية لم يتأهَّل لها بعد، فيقع له النفور والاستصعاب للطريق، فيكره التديُّن بالمرة، ويرفض أي حديث عن التدين بعد ذلك؛ بسبب فِقدان المرحلية والتدرُّج بالنسبة للدعاة مع مدعويهم، ثم يقوم بتوزيع الأماكن السكنية على القائمين على الدعوة بالمسجد، بحيث يأخذ كل قائم بالدعوة عددًا من المنازل، يكون هو المسؤول عن توصيل الشرائط والكُتيبات التي يحتاجون إليها، وكذلك هو المسؤول عن نقل مدى التفاعل معها، كذلك يكون مسؤولًا عن إبلاغهم بموعد الاختبارات التي يقوم بها المسجد في المادة العلمية المحتواة بداخل هذه الشرائط والكتيبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت