-وقِس على هذا في سائر الأمور التي يجب القيام بها من خلال منهج مدروس، وخطة محكمة، وليس بالصور الاعتباطية العشوائية المنتشرة بيننا.
آخر كلمة: إن لم نُستخدم، سنُستبدَل:
-إن الحل قد يكون صعبًا، بل هو كذلك حقًّا، بيد أنه ليس هناك غيره.
-والطريق قد يكون طويلًا، بل هذه هي الحقيقة صدقًا، غير أنه ليس هناك سواه.
-إذًا لا بد لنا من سلوكه شئنا أم أبينا، ومع ذلك فإنه يسير على مَن يسَّره الله عليه، ولنتذكر أن الله لا تنفعه طاعتنا، كما لا تضره معصيتنا، وأن ما نُقدِّمه من خير، فلأنفسنا فحسب، لا ينفع الله - عز وجل - منه شيء.
وصدق الله - عز وجل - إذ يقول: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [العنكبوت: 6] .
وأما المتخاذلون - عياذًا بالله - عز وجل - فلا عليهم إلا أن ينتظروا أن يستبدلهم الذي لا يعجزه ذلك، ويهون عليه من خَلْقه مَن هان عليهم شرعه - عز وجل -.
وصدق الله إذ يقول: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .
وصدق الله إذ يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 54 - 56] .
هذا ولائي لله ورسوله، ولكم أنتم وحْدكم من دون العالمين يا أبناء ديني، وإخوان عقيدتي، ولقد قلت لكم الكثير، وما لم أقله أكثر وأكثر.
وفيما قيل لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فاتَّقوا الله في أنفسكم.
اللهَ الله في المسلمين، وأعراضهم التي لم يعد لها أدنى حرمة، ولا قيمة، ولا وزن، ولا اعتبار في سائر أرجاء المعمورة.
إخوتاه، أبناء ديني، وإخوان عقيدتي، عذرًا إن تخلل كلماتي شيء من القسوة، جعلها أشبه ما تكون بطعنات سيف يوقظ النائم، ولكن لا يقتله.
-عذرًا فلا بد أن تكون كذلك، ولِمَ لا وقد خرجت ممن طُعِن في أعز ما يملكه؟