الصفحة 48 من 54

حان وقت غروب الشمس، ولو غربت لتوقَّفوا عن القتال حتمًا، وانهزموا شر هزيمة، فدعا نبي الله يوشع - عليه السلام - ربه وأمر الشمس أن تحبس عليهم، ولا تغرب حتى ينتصر المسلمون على المشركين الجبارين،

فماذا كان؟ كان الله دائمًا وأبدًا سميعًا مجيبًا قريبًا من أوليائه الذين امتثلوا أمره، واجتنبوا نهيه، وحفظوا حدوده، وطبَّقوا شرعه، وانتصر المسلمون، والحمد لله رب العالمين.

فهذا ما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا ينبغي أن يتبعني رجل ملك بُضع امرأة وهو يريد أن يبني بها، ولم يبنِ بها، ولا أحد بنى بيوتًا، ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنمًا، أو خلفات، وهو ينتظر ولادها، فغزا، فدنا من القرية صلاة العصر، أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه ) )، الحديث؛ (خ، م) .

لقد نهى نبي الله ثلاثة أصناف من الناس أن يواصلوا الجهاد معه:

أولًا: رجل عقد على امرأة، ولم تُزَفَّ إليه بعدُ وهو ينتظر ذلك.

ثانيًا: رجل رفع أعمدة بيته، ولم يتم بناء السقف وهو ينتظر ذلك.

ثالثًا: رجل لديه غنمٌ تحمل في بطنها أجنة، ولم تلد بعد وهو ينتظر ذلك.

إذ الجهاد في سبيل الله - عز وجل - لا يصلح له إلا قوم يرجون ما ينتظرهم في الآخرة، ويرغبون فيما أعده الله للشهداء في أعلى الجنان، فيجب أن تتعلق قلوبهم بما أمامهم من الجهاد والاستشهاد، لا بما خلفهم من الدنيا الزائلة، والتي تحمل كل مَن تعلَّق قلبه بها على الفرار، وتوليه الأدبار، عياذًا بالله تعالى من الخزي والخذلان.

-وحرصًا على تجميع ما سبَق، وعدم تشتيت الذهن، نقوم بحمد الله - عز وجل - بتلخيص المنهج في نقاط مختصرة:

1 -اقتطاع جزء من الوقت يوميًّا، يتم تسخيره في تحصيل دروس العلم الشرعي المختلفة: (تجويد، حفظ، تلاوة، تفسير، حديث، عقيدة، فقه، لغة، رقائق) .

2 -إنشاء مدرسة شرعية للأطفال، والشباب في كل مربع سكني في أحد مساجدها، والعمل على تنشئة الجيل تنشئة إسلامية مستقيمة، وجعْل الدين هو أولى أولويات الأطفال، وقبل كل شيء، وإسناد أمر هذه المدرسة إلى طلبَة العلم الشرعي الثقات المأمونين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت