3 -وعلى أهل كل حي أن يفرغوا بعض الشباب الصالح من طلبة العلم الشرعي للقيام بهذه المهمة، وأن يكفوهم مؤنة العيش متى أمكَنهم ذلك، وحتى إن وقع تقصير في هذه المسألة لجهل الناس بما هم أحوج ما يحتاجون إليه، فلا يرفع هذا من المسؤولية عن طلبة العلم الذين وهَبهم الله - عز وجل - فَهْمًا سليمًا، وإدراكًا تامًّا بالأمور، فعليهم أن يستعينوا بالله - عز وجل - ولا يَعجِزون - إن شاء الله تعالى.
4 -العمل على إنشاء مكتبتين بكل مسجد: إحداهما مسموعة، والأخرى مقروءة، تضمان الكُتيِّبات والمطبوعات، والشرائط الداعية إلى عقائد الإسلام، وسلوكياته، وتقديم جميع سبل الدعم لذلك، والعمل على نشرها.
5 -إقامة المسابقات الدورية، والتي لا تقتصر على تنشيط الحفظ فحسب، بل على تنشيط درجتي الوعي، والاستيعاب للمواد العلمية المحتواة بداخل هذه الشرائط والكتيبات، وذلك لضمان عناية وتركيز المستخدمين لها.
6 -ترتيب زيارة دعوية أسبوعيًّا على الأقل لأحد الأقارب، أو الجيران، أو زملاء العمل بغرض دعوتهم، وتقديم الهدايا المناسبة لتأليف القلوب، وفي نفس الوقت تُعين على تحقيق الهدف، وتقوية الأواصر من شرائط مسموعة، أو مرئية، وكتيبات دعوية ميسرة سهلة الأسلوب.
7 -القيام بحصر جميع الموجودين في نطاق كل مسجد، وعمل مشروع دعوي، بقصد توصيل الشرائط والكتيبات إلى الفئات التي لا تقترب من المسجد البتة، ولا تسمع عن الدين أي شيء إطلاقًا.
8 -جعل الأغراض الدعوية وهداية العباد، وستر العورات، والحفاظ على عقائد الأمة، وأعراضها - أولى أولويات النفقة في سبيل الله - عز وجل -.
9 -التعالي عن سفاسف الأمور، والتسامي عن الأغراض الوضيعة؛ وحقوق النفس الأمارة بالسوء، والتي فرقت بين المسلمين، والعمل على نسف الخلافات، وإزالة البغضاء، وإقامة سبل التعاون، وجسور التفاهم بين أبناء العقيدة الواحدة، وإخوان الملة الحنيفية، وعلى أقل الأحوال، وأضعف الإيمان، وإن كان قد بلغ بنا العجز مبلغ القعود عن التعاون، فلا أقل من السلامة، وعدم القدح في الآخرين ما داموا متمسكين برأي وجيه لهم فيه سلف، وإن لم نكن موافقين لهم عليه، والكف عن المقاتلة الداخلية، وليعمل كل عامل في حدوده إلى أن يُهيِّئ الله للأمة أمرَ رشدٍ عام، فيوحد صفها، ويجمع شمْلها، ويضم شتاتها تحت راية واحدة بقائد رباني ينهي الله - عز وجل - على يديه شتات الأمة وبَعثرتها.