10 -يجب أن يقوم على الدعوة طلبة العلم الشرعي المأمونون في كل مسجد، وحتى ولو لم يستطع بعضهم أن يتفرغ للدعوة في صورة مثالية، فلا أقل من تقسيم الأعمال بينهم على قدر المستطاع، وبذل الوسع، واستنفاد الجهد في ذلك.
11 -يجب أن نعمل على تلقي الأوامر الشرعية من أجل تطبيقها على أنفسنا وبيوتنا، ومن نعول، وأن نعمل على حماية أبنائنا من الانصهار في المجتمع الجاهلي بعقائده الضالة، وسلوكياته المنحرفة.
12 -العمل على القيام ببعض الرحلات الترفيهية التابعة للمسجد، وذلك:
أولًا: بغرض دعوة غير المستقيمين إليها؛ ليعلموا أن في ديننا فُسحة، وإفهامهم بأنه لا مانع من الترويح عن النفس ما دامت ملتزمة بالضوابط الشرعية، وتعليمهم كيف يُروِّحون عن أنفسهم بغير ارتكاب لمخالفة شرعية، والقيام في أثناء هذه الرحلات بالمسابقات الثقافية، والدينية، والرياضية، وتوزيع جوائز مدعمة للهدف الجوهري لها.
13 -العمل على إنشاء مراكز توعية في القرى النائية، والتي تنتشر فيها البدع والخرافات، والشركيات، وتخصيص طالب علم ثقة، مأمون لكل مركز من هذه المراكز؛ حتى يُعلِّم المسلمين عقائد السلف الصالح الصافية من كل كدر وبدعٍ، ويعمل على القيام بدور التربية لأطفال وشباب المسلمين.
14 -وأخص طلبة العلم الشرعي بمزيد من التبعة والمسؤولية، وذلك لِما مَنَّ الله به عليهم مما لا منة أعظم منه بعد الإسلام أبدًا، فاتقوا الله - عز وجل - في أنفسكم، وأدوا زكاة علمكم، واعملوا على خدمة عقيدتكم الصافية، ولنبذل في سبيل ذلك أغلى ما عندنا: نفوسنا التي بين جنوبنا، سائلين ربنا الثبات على الحق، والتوفيق للخير في الدنيا والآخرة، فهو ولي ذلك والقادر عليه - سبحانه لا شريك له.
15 -وأقول لأخواتنا الفضليات مناشدًا:"أناشدكن الله، أناشدكن الله، أناشدكن الله! كنَّ عونًا لأزواجكن على طلب العلم الشرعي، والدعوة إلى الله - عز وجل - وتربية أبنائكم على شرع الله - عز وجل - حتى وإن سبب ذلك لكم شيئًا من الإملاق وقلة ذات اليد، حتى وإن جرَّ هذا عليكم المحن والابتلاءات، فاصبرنَ - رحمني الله وإياكن - على دينكن، أترضين - عافاكن الله - أن تكن سببًا لفتنة أزواجكن، وفساد أبنائكن."
كم أخ لي كان شعلة نشاط في الدعوة، فما هو إلا أن تزوَّج حتى باع القضية برُمَّتها، ولم يعد له همٌّ إلا الدرهم والدينار، ولم يعد يخرجه من بيته إلا طلب المال، ولا يدخله إلا النوم، وما