-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، بذنوبنا هُتكت أعراضنا، وفُضَّت بكارة العذراوات من بناتنا على مرأى ومسمع منا - نحن المستذلين - في الأرض.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، بذنوبنا أهدرت كرامتنا، وطعنا في ديننا وعرضنا، وكبريائنا وشرفنا.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، بذنوبنا هان أمرنا عليك، فخلَّيت بيننا وبين أعدائنا؛ ليستبيحوا حرمنا.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، بذنوبنا ضاعت دعواتنا سدًى، وأغلقت خطايانا أبواب السماء أمام دعواتنا، فلم يعد لها عندك أدنى قدر ولا قيمة.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، بذنوبنا أصابنا ما أصابنا، ونالنا ما نالنا من المصائب، والنوائب.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، ما هان أمرنا عليك إلا على قدر هوان شرعك على مَن هان عليهم.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، ما ظلمتنا، ولكن كنا لأنفسنا من الظالمين.
-سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، على حلمك بعد علمك، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، على عفوك بعد قدرتك.
-غفرانك ربنا من خطايا كالجبال ناءت بحملها ظهورنا الضعيفة، عفوك يا مولانا عن فواحش ظاهرة وباطنة، كبَّلتنا عن طاعتك تكبيلًا.
أول وأهم وأخطر الدروس المستفادة من غزوة أحد:
إذًا لا يليق بنا البتة، بل لا يجوز لنا أصلًا بعد الدرس المستفاد من غزوة أحد - أن ننتظر نصر الله - عز وجل - ينزل علينا ما دمنا متلطخين بما نحن متلطخين به من المعاصي والمنكرات؛ إذ نصر الله لا يمكن أن يتنزَّل علينا إلا بتوبة صادقة خالصة لوجه الله - عز وجل - وذلك أن سنة الله لا يمكن أن تجامل، أو تحابي أحدًا أبدًا، أبدًا، أبدًا، وبهذا نكون قد انتهينا سريعًا من الإجابة على السؤال الأول الذي يطرح نفسه.
الاعتذار إلى الله - عز وجل:
والآن إذ علمنا بأن الله - عز وجل - لم يأمرنا، ولن يرضى عنا بالتظاهر في الميادين، ولا بحرق رايات المشركين وصور قادتهم، والشجب والتنديد، ومضيعة الوقت في متابعة مذابح المسلمين المتتابعة، وهزائمهم المتتالية، وإذ علمنا بأن هذه السخافات لا ترد كيد الكائدين عنا، ولا