قلتُ: هذا القول حكاه ابن المنذر [1] عن ابن عباس، وزاد عمن ذكَرهم الطبري مجاهد والثوري، ورواه ابن أبي حاتم [2] في تفسيره، وزاد أنه عن سعيد بن جُبَير، وذكَره البغوي [3] في تفسيره عمَّن ذكرنا، ولكن ببعض التفصيل، فقال - رحمه الله: قال الحسن: اصبروا على دينكم، فلا تدعوه لشدة ولا رخاءٍ، وقال قتادة: اصبروا على طاعة الله، وقال الضحَّاك ومقاتل: على أمر الله، وقال مقاتل بن حيَّان: على أداء الفرائض، وقال زيد بن أسلم: على الجهاد، وقال الكلبي: على البلاء، ثم قال البغوي: قال بعض أرباب اللسان: اصبروا على النَّعماء، وصابروا على البأساء والضرَّاء، ورابطوا في دار الأعداء، واتَّقوا إله الأرض والسماء، لعلكم تُفلحون في دار البقاء"؛ انتهى."
(1) تفسير ابن المنذر ج 2/ 543.
(2) تفسير ابن أبي حاتم ج 3/ 320.
(3) تفسير البغوي: معالم التنزيل، ج 1/ 560.