فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 69

وإليك طائفة من أقوال العلماء في هذا الباب:

وهي تأخذ محاور: الأول: أين يرابط؟ الثاني: شروط مكان الرباط، وما يتعلق به.

وإليك البيان:

قال ابن حزم - رحمه الله - [1] :

والرباط في الثغور حسن، ولا يحل الرباط إلى ما ليس ثغرًا - كان فيما مضى ثغرًا أولم يكن - وهو بدعة، ثم ذكر حديث سلمان في فضل الرباط ثم قال: وكل موضع سوى مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان ثغرًا، ودارَ حرب، ومغزى جهادٍ؛ فتخصيص مكان من الأرض كلها بالقصد لأن العدو ضرب فيه دون سائر الأرض كلها؛ ضلال وحمق، وإثم وفتنة وبدعة، فإن كان لمسجد فيه، فهذا أشد في الضلال لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن السفر إلى شيء من المساجد، حاشا مسجد مكة، ومسجده بالمدينة، ومسجد بيت المقدس، فإن كان ساحل بحر فساحل البحر كله من شرق الأرض إلى غربها سواء، ولا فرق بين ساحل بحر وساحل نهر في الدِّين، ولا فضل لشيء من ذلك؛ انتهى بتصرف.

(1) المحلي بالآثار - ابن حزم ج 10/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت