فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 69

قال: ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة، وكان لعُرْوَة البَارِقي سبعون فرسًا معدَّة للجهاد، والمستحب فيها الإناث؛ قاله عكرمة، وجماعة، وهو الصحيح؛ فإن الأنثى بطنها كنز، وظهرها عزٌّ، قال: وفرس جبريل كان أنثي"، [1] كذا قال."

ثم قال: الرابعة: وقد استدلَّ بعض علمائنا بهذه الآية على جواز وقفِ الخيل والسلاح، واتخاذ الخزائن لها عدة للأعداء؛ انتهى.

قال ابن عطية في تفسيره [2] - موضحًا الأمر أكثر: وقال عكرمة مولى ابن عبَّاس"القوة"ذكور الخيل، و"الرباط"إناثها، وهذا قول ضعيف، وقالتْ فرقة: القوة الرمي، واحتجت بحديث عقبة بن عامر: (( ألا إن القوة الرمي ) ). [3]

(1) الجامع لأحكام القرآن ج 4/ 35 وما بعدها.

(2) المحرر الوجيز - ابن عطية ج 3/ 203.

(3) رواه مسلم في صحيحه ج 3/ 1522 ح 1917، وأحمد في مسنده ج 4/ 156 ح 17568، وسعيد بن منصور في سننه ج 2/ 170 ح 2448، ج 3/ 223 ح 3999، ومن طريقه رواه أبو داود ج 3/ 13 ح 2514، وابن ماجه ج 2/ 940 ح 2813، وأبو يعلى في مسنده ج 3/ 283 ح 1742، 1743، وأبو عوانة في مستخرجه ج 7/ 474 ح 6055، وابن حبان ج 11/ 8 ح 4709، وأبو علي القراب"في فضل الرمي"ج 1/ 10 ح 9، وابن أبي حاتم في تفسيره ج 5/ 1722 ح 9198، والطبراني ج 17/ 911، ومن طريق مسلم رواه البغوي في تفسيره ج 2/ 304 ح 1013، والبيهقي في السنن الكبرى ج 10/ 13 ح 19511، وفي"الشعب"ج 6/ 147 ح 3990، جميعهم من طريق عبدالله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي - ثمامة بن شفي - الهمداني أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره، وفيه محل الشاهد.

وروي من وجه آخر من طريق عبدالله بن يزيد المقري، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير - مرثد ابن عبدالله - عن عقبة ... موقوفًا عليه؛ كما عند الدارمي في سننه ج 2/ 204 ح 2404، وفي مسنده ج 3/ 1556 ح 2448، والحاكم في"المستدرك"ج 2/ 328 ح 3267، ولكنه جعله مرفوعًا، وقال في عقبة: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري؛ لأن صالح بن كيسان أوقفه.

• وتابع سعيد بن أبي أيوب، أسامة بن زيد الليثي؛ كما عند الطيالسي في مسنده ج 1/ 136 ح 1010، من رواية ابن المبارك، عن أسامة، عن يزيد، عمن سمعه من عقبة.

• وخالف وكيع عبدالله بن المبارك؛ فرواه عن أسامة، عن صالح بن كيسان، عن رجل لم يسمِّه، عن عقبة موقوفًا عليه، وهي عند الترمذي في السنن ج 5/ 270 ح 3030، وقال بعده: وحديث وكيع أصح، وصالح بن كيسان لم يدرك عقبة.

قلتُ: قال الألباني - رحمه الله - في"الإرواء"بعد ذكر هذا الاختلاف: ولعل هذا الاختلاف من أسامة - وهو الليثي - فقد كان فيه بعض الضعف، والأرجح رواية ابن المبارك عنه؛ لموافقتها لسياق سعيد بن أبي أيوب، وهو أصح؛ لأن سعيدًا ثقة ثبت كما في التقريب، انتهى؛ الإرواء ج 5/ 326.

• وطريق ابن المبارك رواه أيضًا الطبري في تفسيره ج 10/ 30 ح 16227، 16228، 16243، وفي"فضائل الرمي"له ج 1/ 27 ح 25، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"ج 63/ 276، ولكنهما أسقطا المبهَم في الرواية عن عقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت