الصفحة 29 من 39

ويقال وبشكل أظهر إن أعضاء هيئة النظر الموظفين في المحاكم غير مؤهلين للقيام بالتثمين لعدم وجود الخبرة الكافية والدارية بهذا الفن، مما نتج عنه تعطيل لمصالح المسلمين، وخلل في التثمين وتقدير القيمة الحقيقية للعقار الذي يؤدي إلى تفويت فرصة في بيع العقار بسعر مناسب، أو يمنع تقدم المشترين لارتفاع القيمة عن السعر المستحق؛ لذا يوصى في هذا الخصوص بتفعيل دور المثمِّن العقاري المتخصص الممتهن الممارس الذي تقوم المحكمة بمخاطبته لتقدير قيمة العقار، كما هو الحاصل عند الحاجة لمعرفة الأهلية العقلية لشخص ما فإن المحكمة تكتب لمستشفى متخصص لتكليف من ترى من الأطباء المتخصصين للوقوف على حالته، يقينًا من المحكمة أن تقدير هذه الحالة يحتاج إلى مختصين، وتقدير العقار من هذا الباب، وله من الأهمية ما يقارب أهمية تقدير حالات الأشخاص الصحية والعقلية.

ثانيًا: نصب المثمِّن في غير التقاضي:

ويقصد به ما يحصل من الاحتياج إلى نصب مثمِّن عقاري في أمور خارج مجال التقاضي، كالتثمين لغرض القسمة بدون قضاء، أو لغرض التمويل، أو لغرض التأمين، وغيرها من الأمور، ونصب المثمن في هذه الحالات يكون في المعتاد على صور هي:

الصورة الأولى:

إذا كان التثمين لإجراء عقد بين أطراف مختلفين، كعقد القسمة، وعقد الشراكة، وعقد التمويل، وعقد التأمين، فيختار أطراف العقد من يرون مناسبته لإجراء التثمين، غير أنه يبرز هنا الإذعان [1] في تعيين المثمِّن في بعض العقود، كعقد نزع الملكية للمصلحة العامة [2] ، حيث تتولى الدولة بنفسها تثمين العقار عن طريق لجنة حكومية [3] ، وليس لمالك العقار رأي في

(1) عرف السنهوري عقد الإذعان بأنه:"العقد الذي يكون فيه القبول مجرد إذعان لما يمليه الموجب"، الوسيط شرح القانون المدني ص 191.

(2) ينظر: نظام نزع الملكية للمصلحة العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 15 في 11/ 3/ 1342 هـ، يتضمن سبعًا وعشرين مادة.

(3) جاء في المادة السابعة من النظام:"تؤلف الجهة صاحبة المشروع لجنة لتقدير تعويض العقارات المقرر نزع ملكياتها أو المتضررة من المشروع على النحو الآتي:"

أولًا: خمسة مندوبين من الجهات الحكومية تسميهم جهاتهم وهم:

1 -مندوب من الجهة صاحبة المشروع.

2 -مندوب من وزارة العدل.

3 -مندوب من وزارة الشؤون البلدية والقروية.

4 -مندوب من وزارة الداخلية.

5 -مندوب من وزارة المالية والاقتصاد الوطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت