المبحث الثاني
أركان التثمين العقاري
المطلب الأول
الركن الأول: المثِّمن.
الفرع الأول: تعريف المثمِّن.
المثمِّن هو القائم بعملية التثمين، وقد عرف عند المختصين بأنه:"الشخصي المسؤول عن حساب المبلغ المالي لأي قيمة تتعلق بعقار، وذلك وفق معايير وطرق تحليل علمية منظمة، يؤدي استخدامها إلى الوصول إلى نتائج منطقية متوافقة مع هذه المعايير وطرق التحليل" [1] .
والمثمِّن لا يخلو حاله من أن يكون أحد أربعة هم:
1 -موظف حكومي، كلف من جهته بممارسة التثمين، كموظفي الخبراء وهيئة النظر في المحاكم)، وكأعضاء اللجان المكلفة بتقدير أقسام العقارات المنزوعة لمصلحة الدولة وغيرهم.
2 -تاجر عقار، تطلب منه المحكمة أو الأفراد تثمين العقارات، وهو غير متفرغ لهذا العمل، وإنما يمارسه إذا طلب منه لما له من خبرة في أسعار العقارات من خلال ممارسته للتجارة.
3 -خبير تثمين عقاري ممارس، يمتهن التثمين مقابل مبالغ يتلقاها من طالب التثمين، وفي المعتاد يكون مختصًا تلقى تدريبًا على ممارسة التثمين.
4 -مراكز ومؤسسات وشركات تثمين، وهي جهات متخصصة تمارس التثمين باحترافية واقتدار في الغالب، وهذا النوع من المثمِّنين هو الذي تثق به وتتعامل معه المؤسسات المالية.
الفرع الثاني: التوصيف الفقهي للمثمِّن:
ينطلق الحديث في توصيف المثمِّن من خلال توصيف عمله، والذي وقع فيه الخلاف على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن عمل المثمن من باب الإخبار والرواية، وهو مذهب الحنفية [2] والمالكية [3] .
(1) السابق ص 245.
(2) حاشية ابن عابدين 9/ 30
(3) ينظر: التاج والإكليل للعبدري 5/ 336.