المطلب الثالث
تعريف التثمين العقاري
قبل الشروع في تعريف التثمين العقاري أشار إلى استخدام بعض الباحثين لمصطلح التقويم العقاري بدلًا عن التثمين العقاري، ولبيان العلاقة بين المصطلحين يقال: إن التقويم مشتق من القيمة [1] كما إن التثمين مشتق من الثمن، فالتقويم هو: تقدير قيمة السلعة [2] ، جاء في مجلة الأحكام الشرعية"القيمة: ما يقوم به الشيء ويختلف زمانًا ومكانًا" [3] ،
والفرق بين القيمة والثمن أن الثمن ما تراضى عليه العاقدان في عقد البيع، والقيمة ما فهم به الشيء [4] ، فالثمن منظور فيه إلى اتفاق طرفي عقد البيع دون نظر إلى ما يستحقه المبيع، أما القيمة فمنظور فيها إلى ما يستحقه المثمِّن دون زيادة ولا نقص، فعلى هذا التعريف يكون الثمن في عقد المفاوضات فقط، والقيمة أشمل منه، جاء في البحر الرائق"الفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان، سواء زاد على القيمة أو نقص، والقيمة ما قُوّم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان" [5] .
والمتعارف عليه عند أهل الاختصاص في هذه الأزمنة أنهم يطلقون التقويم والتثمين ويريدون بهما معنى واحدًا [6] ، وقد استخدم المتقدمون الثمن للدلالة على القيمة [7] ، والقيمة للدلالة على الثمن [8] .
ومن خلال الاطلاع على ما كتب في التثمين العقاري وردت تعريفات للتثمين العقاري منها:
(1) ينظر: تاج العروس 33/ 312، لسان العرب 12/ 496، وقد أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة استخدام لفظة التقييم للدلالة على تقدير القيمة المعجم الوسيط 2/ 1 77، ومعجم الأخطاء اللغوية الشائعة للعدناني ص 212.
(2) حواشي الشرواني والعبادي 10/ 195، المطلع على أبواب المقنع للبعلي ص 403، معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعجي وحامد قنيبي ص 107.
(3) لأحمد قارئ ص 111، مادة (185) .
(4) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1/ 33، القاموس الفقهي لغة واصطلاحًا لسعدي أبو جيب 1/ 52.
(6) وسيظهر هذا في التعريفات التي ساقها الباحث حيث اعتمدت هذه التعريفات على التسوية بين المصطلحين.
(7) ينظر: الأم للشافعي 3/ 11، فتح الباري لابن حجر 5/ 153.
(8) ينظر: المبسوط للسرخسي 77/ 27، 1.