الصفحة 13 من 39

القول الثاني:

أن عمل المثمِّن من باب الشهادة، وهذا قول محمد بن الحسن [1] ، وقول عند المالكية [2] ، ومذهب الشافعية [3] ، والمذهب عند الحنابلة [4] .

القول الثالث:

أن عمل المثمن من باب الحكم، وهو قول مشهور عند المالكية [5] .

أدلة الأقوال:

دليل القول الأول:

أن المثمِّن متصل لما لا يتناهى من الحالات كالرواية، فهو دون الشهادة [6] ؛ لأن الشاهد ينقل ما شاهده وهو في الغالب حالة عين، أما المثمِّن فيخبر عن تقدير الأثمان بصورة تتكرر وتتعدد.

دليل القول الثاني:

أن المثمِّن يقدر قيمة العقار ثم يؤدي هذه القيمة شهادة عند القاضي [7] ، فهو كالشاهد الذي يتحمل ثم يشهد بما تحمل.

ويمكن أن يجاب بأنه:

ليس كل التقويم عند القاضي، بل ليس كل التقويم ناتجًا عن خصومة، كما سيتضح لاحقًا.

أدلة القول الثالث:

1 -أن الحاكم استجاب المثمِّن فيما فيه اجتهاد؛ فكان في حكمه [8] .

2 -أن حكم المثمِّن ملزم في القيمة؛ فكان كالحاكم [9] .

(1) ينظر: حاشية ابن عابدين 9/ 30.

(2) ينظر: الشرح الكبير للدردير 3/ 500، منح الجليل 7/ 255.

(3) ينظر: الحاوي 16/ 247، أسنى المطالب 4/ 330.

(4) ينظر: المغني 14/ 114، كشاف القناع 4/ 517، ومطالب أولي النهى 4/ 720.

(5) مواهب الجليل 7/ 408.

(6) ينظر: الفروق للقرافي 1/ 21 ..

(7) ينظر: البحر الرائق 6/ 52، منح الجليل 7/ 25، حاشية البجيرمي على الخطيب 13/ 487.

(8) مواهب الجليل 7/ 408، الإقناع الشربيني 2/ 624.

(9) ينظر: الذخيرة 4/ 304، منح الجليل 7/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت