الصفحة 27 من 39

المطلب الثاني

المثمِّن له

نتكلم عن هذا الركن من خلال الحديث عن كيفية نصب المثمِّن والتي لا تخلو أن تكون بإحدى صورتين:

أولًا: نصب المثمِّن في التقاضي.

ثانيًا: نضب المثمِّن في غير التقاضي.

أولًا: نصب المثمن في التقاضي:

نص الفقهاء - رحمهم الله - على أن بعث المثمِّن [1] يكون من القاضي أحيانًا، وأخرى يكون من أطراف النزاع [2] .

ففي القضايا والإنهاءات المعروضة على المحاكم عندما يتطلب الأمر تثمين العقار فإن القاضي ينصب المثمِّن الذي يرى مناسبته، ويكلفه بتقدير العقار محل القضية أو الإنهاء، وفي تقدير ثمن عقارات الإنهاء يكون المرجع الأول والأخير لناظر القضية؛ لأنه مسؤول عن مراعاة الأصلح في التصرف بعقار القاصر والوقف [3] ، وقد جاء في نظام المرافعات:"للمحكمة عند الاقتضاء أن تقرر ندب خبير أو أكثر" [4] .

أما في الخصومات التي تنظر في المحاكم فإن نصب المثمن لا يخلو من أربع حالات:

1 -أن يرتضي أطراف النزاع مثمِّنًا بعينه، ويرى ناظر القضية مناسبته، فهنا يثبت التنصيب، وتمضي أحكامه، جاء في نظام المرافعات:"إذا اتفق الخصوم على خبير معين فللمحكمة أن تقر اتفاقهم" [5] .

(1) يبحثون هذه المسألة عند الحديث عن نصب القاسم، باعتبار أن بعض القسمة تحتاج إلى تقويم.

(2) ينظر: مجمع الضمانات 1/ 503، حاشية العدوي على كفاية الطالب 2/ 479، حاشية البجيرمي على الخطيب 13/ 485، الكافي 4/ 245.

(3) ينظر: حاشية ابن عابدين 4/ 394، الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيثمي 3/ 242، المبدع لابن مفلح 5/ 271، وجاء في نظام المرافعات المادة الثانية والثلاثين المادة الخامسة ما نصه:"التصرفات التي تستوجب إذن القاضي في عقار القاصر، أو الوقف هي البيع، أو الشراء، أو الرهن، أو الاقتراض، أو توثيق عقود الشركات، إذا كان القاصر طرفًا فيها، بعد تحقق الغبطة والمصلحة من أهل الخبرة".

(4) مادة (124) .

(5) مادة (126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت