الصفحة 28 من 39

2 -أن يرتضي أطراف النزاع مثمنًا بعينه، ويرى ناظر القضية عدم مناسبته، ففي هذه الحالة ينصب القاضي من يثق به، جاء في نظام المرافعات:"إذا اتفق الخصوم على خبير معين فللمحكمة أن تقر اتفاقهم وإلا اختارت من تثق به" [1] .

3 -أن يفوض أطراف النزاع ناظر القضية في اختيار مثمِّن، وهنا كما سبق في الحالة السابقة التي لم يرتض فيها ناظر القضية من ارتضاه أطراف النزاع، فيختار ناظر القضية من يثق به.

4 -أن يختلف أطراف النزاع في تعيين مثمِّن، وله صورتان:

أ- أن يختار كل طرف مثمنِّا مختلفًا عن الآخر.

ب- أن يختار أحد الأطراف مثمِّنًا، ويمتنع الأخر عن الاختيار مع عدم رضاه بما اختاره الطرف المقابل.

وفي هاتين الحالتين للمحكمة إذا اقتنعت بالمثمِّن أن تنصبه، دون النظر إلى اعتراض الطرف الأخر، جاء في نظام اللائحة التنفيذية للنظام:"للمحكمة ندب الخبير الذي يطلبه أحد الخصوم وليس للخصم الأخر الاعتراض على ذلك" [2] .

ويشار هنا إلى أن اختيار المحكمة للمثمِّن الذي تثق به يعتبر نهائيًا، كما في اللائحة التنفيذية للنظام حيث نصت على أن"قرار المحكمة في اختيار الخبير الموثوق به لديها ملزم لطرفي الدعوى" [3] .

غير أنه يشترط في الحالة التي يرفض فيها ناظر القضية اختيار أطراف النزاع للمثمِّن أن يستب الرفض في الضبط، جاء في اللائحة:"إذا رفضت المحكمة الخبير المعين من قبل الخصوم فتبين سبب ذلك في الضبط قبل اختيار البدل" [4] .

ويجب التنبيه إلى أن لناظر القضية القيام بعملية التثمين إذا كان من أهل الخبرة، لأن المثمِّن نائب عنه، فهو الأصل، ولكن في هذه الأزمنة التي تطورت فيها الأمور وتعقدت، وأصبح فيها تقدير العقارات - كما سيأتي معنا - من الأمور المعقدة التي تحتاج مختصين مؤهلين ملمين بعلوم مختلفة، يصعب على القاضي أن يقوم بهذه المهمة، لقصور اطلاعه على هذه العلوم المختلفة، بل

(1) المادة السابقة.

(2) مادة (124/ 2) .

(3) مادة (126/ 2) .

(4) مادة (126/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت