المطلب الثاني
تعريف العقار لغة واصطلاحًا
تعريف العقار لغة:
العقار: الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك، يقال: ما له دار ولا عقار [1] .
قال في المصباح المنير:"العقار كل ملك ثابت له أصل كالدار والنخل" [2] .
ومن أهل اللغة من يخص العقار بالنخل، فيقال للنخل خاصة من بين المال: عقارًا [3] .
وفي الحديث:"من باع داره أو عقارًا" [4] .
تعريف العقار في الاصطلاح:
انتهج الفقهاء في تعريف العقار منهجين يتفقان في جزء ويختلفان في آخر.
فقد اتفق عامة الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة على دخول الأرض في مسمى العقار [5] ، وحصل الاختلاف فيما عدا الأرض من دور وغراس وغيرهما؛ هل تدخل في مسمى العقار؟ على اتجاهين:
الاتجاه الأول:
أن العقار لا يشمل سوى الأرض فقط، وأن الحراس والبناء لا يدخلان في مسمى العقار، وهو مذهب الحنفية [6] والحنابلة [7] .
الاتجاه الثاني:
(1) ينظر: تاج العروس 13/ 110، ولسان العرب 4/ 597، ومختار الصحاح ص 187، والمغرب في ترتيب المعرب 2/ 74، والقاموس المحيط 1/ 570.
(3) ينظر: لسان العرب 4/ 597.
(4) أخرجه أحمد برقم (18739) في مسند الكوفيين، وابن ماجه في سننه - كتاب: الرهون- باب: من باع عقاره ولم يجعل ثمنه في مثله - رقم الحديث (2491) ، وحسن الحديث الألباني، ينظر: صحيح سنن ابن ماجه 2/ 67.
(5) ينظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 6/ 215، والشرح الكبير للدردير 3/ 476، والإقناع للخطيب الشربيني مطبوع مع حاشية سليمان البجيرمي عليه 3/ 149، ومطالب أولي النهى للرحيباني 4/ 109.
(6) ينظر: العناية شرح الهداية 9/ 403، ورد المحتار على الدر المختار 4/ 361.
(7) ينظر: المغني لموفق الدين ابن قدامة 7/ 364، والإنصاف للمرداوي 15/ 370 - 371.