الصفحة 11 من 39

المطلب الرابع

نشأة التثمين العقاري

استخدم الإنسان منذ القدم التثمين العقاري بسبب الحاجة الملحة لتقدير العقارات المباعة أو التي أراد قسمتها، أو ضمان إتلافها، ويعد الإنجليزي (ألفرد مارشال) [1] المؤسس الحقيقي لعلم التقويم من حيث صياغته لنظرية العرض والطلب وارتباطهما في تحديد السعر، والتي تعتبر أهم الأدوات التي يعتمد عليها التثمين، إضافة إلى رأس مال الدخل كمؤشر للقيمة، والنظر إلى تأثير الاستهلاك في العقارات، وتأثير أنواع وتصاميم الأبنية [2] .

وتعد مرحلة ما بعد الكساد الكبير [3] الذي حل بأمريكا وإدخال نظام التمويل العقاري الذي يستلزم تقديرًا آمنًا وعادلًا للعقار يحفظ حق الممولين- هي المرحلة التي انتشرت فيها مهنة التثمين العقاري، حتى فترة الثمانينيات من القرن الماضي الذي شهد انهيار أكبر مؤسسة مالية عقارية (Saving&Lons) ، وكان أهم أسباب ذلك هو الخلل في التثمين العقاري؛ مما استدعى وضع ضوابط ومعايير لمزاولي التثمين العقاري، واشتراك شهادات لممارسة المهنة [4] .

(1) ألفرد مارشال، اقتصادي بريطاني ولد في 26 يوليو 1842 في لندن وتوفي 3 ويوليو 1924 في كيمبريدج، كان من أكثر الاقتصاديين تأثيرًا في عصره. اشتهر بكتابه"مبادئ الاقتصاد" (1890) حيث كان الكتاب المهمين لتدريس الاقتصاد لفترة طويلة في إنجلترا، شرح من خلاله نظرية العرض (المنفعة الحدية) ، (تكلفة الإنتاج) ، ينظر: معجم أعلام المورد لمنير البعلبكي ص 405، والموسوعة العربية 10/ 438.

(2) صحيفة الاقتصادية 24/ 3/ 1430 هـ، عدد (5640) .

(3) ينظر: الرهون العقارية والأزمة المالية العالمية للدكتور نصر فريد ص 46.

(4) ينظر: التقييم والتثمين لعادل عقل ضمن بحوث المؤتمر العربي الأول للتنمية العقارية والعمرانية المنعقد في أبو ظبي ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت