أن العقار يطلق على البناء والشجر، كما يطلق على الأراضي، وهو مذهب المالكية [1] والشافعية [2] .
ومما سبق فلعل الاتجاه المختار هو ما يوافق المالكية والشافعية لأمرين:
الأمر الأول:
أنه موافق لما جاء في السنة النبوية من توسيع معنى العقار ليشمل النخل والغراس عمومًا، كما في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:"لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم يعني شيئًا، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار ..." [3] ، والمقصود بالعقار في الحديث: النخل لما اشتهر عن المدينة من أنها عامرة بالنخل [4] .
الأمر الثاني:
أنه موافق للمعنى اللغوي الذي يوسع معنى العقار، كما سبق بيانه في التعريف اللغوي، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عند بيان معنى العقار: هل هو الضيعة أو الدار أو الأرض؟:"والمعروف في اللغة أنه مقول بالاشتراك على الجميع" [5] .
وعليه يمكن أن يصاغ تعريف العقار بقولنا هو: المال الثابت الذي لا يمكن نقله وتحويله إلى مكان آخر دون أن تتغير هيئته كالأرض والبناء والأشجار.
(1) ينظر: شرح مختصر خليل الخرشي 6/ 187، والفواكه الدواني/ 96.
(2) ينظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 4/ 93، وحاشية الجمل 3/ 168.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الهبة وفضلها والتحريض عليها- باب: فضل المنيحة- رقم الحديث (2630) ، ومسلم في صحيحه كتاب: الجهاد والسير- باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم- رقم الحديث (1771 - 1) .
(4) ينظر: شرح الإمام النووي على صحيح مسلم 12/ 99.
(5) فتح الباري لابن حجر 6/ 519.