الصفحة 23 من 39

القول الثاني:

أنه على عاقلته، وهو مذهب المالكية [1] ، والمعتمد عند الشافعية [2] ، والمذهب عند الحنابلة [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

أن الخطأ يكثر في أحكام الإمام واجتهاداته، وفي إيجابها على العاقلة إجحاف بهم [4] .

الدليل الثاني:

أنه خطأ من الإمام في عمله لله تعالى، فيكون ضمانه في مال الله وهو مال بيت المال [5] .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

ما روي عن عمر - رضي الله عنه:"أنه أرسل إلى امرأة في شيء بلغه منها، ففزعت فأجهضت جنينها، فاستشار، فقال عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه: إنك مؤدب، فقال علي - رضي الله عنه: إن اجتهد فقد أخطأ، وإن لم يجتهد فقد غش، عليك الدية، فقال عمر - رضي الله عنه: عزمت عليك لا تجلس حتى تقسمها على قومك" [6] .

وجه الدلالة:

(1) ينظر: المدونة 4/ 506، وشرح القرشي 7/ 165.

(2) ينظر: الأم 6/ 94، وحاشية الجمل 5/ 172.

(3) ينظر: الفروع 6/ 0 14، والإنصاف 25/ 169.

(4) ينظر: تحفة المحتاج 9/ 169، ومطالب أولي النهى 6/ 138.

(5) ينظر: المبسوط 9/ 49، والمغني 12/ 35.

(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف- كتاب: العقول- باب: من أفزعه السلطان- رقم الحديث (18010) ، وابن حزم في المحلى- مسألة من أفزعه السلطان فتلف- رقم الحديث (2124) 11/ 227، وقال صالح آل الشيخ في التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل:"إسناده مرسل، ومطر الوراق في حفظه سوء لكنه هنا مقرون بغيره"ص 162. ومطر الوراق قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، ينظر: تقريب التهذيب ص 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت