الصفحة 23 من 32

ففي هذين الهدفين ما يؤكد على ضرورة تطوير الكتب المدرسية لتتناسب صعوبتها ومستوى الطلبة بحيث يتمكنون من استيعاب ما يقرأون وتعطيهم الفرصة التي تمكنهم من التفاعل مع ما يقرؤون. وقد انبثقت هذه الأهداف عن توصيات المؤتمر الوطني الأول للتطوير التربوي الذي انعقد عام 1987، حيث أكد في التوصية الخامسة من توصياته التي تخص المناهج على ضرورة اتباع نسق جديد في تأليف الكتب المدرسية يبتعد عن السرد ويعتمد على أساسيات المعرفة والتفكير الناقد والتحليل والربط والتفسير ليبعث على التعلم الذاتي والتفكير العلمي عند المتعلم.

إن الإشراكية كمصطلح لغوي في العربية يعبر تمام التعبير عما تداولته الاتجاهات الحديثة حول الإشراكية، فأشركه في أمره تعني أدخله فيه (ابن منظور، 1974) . فمعلوم لدينا ما لدلالة الدخول في الشيء من معانٍ واسعة، وهذا يعبّر ربما عن قصور المعنى الإنجليزي الذي يشير لغويًا إلى الاتصال، أو التأثير (1998, Wehmeyer) .

وتعرف الإشراكية بأنها: العملية التي توصل الطلبة ببرامجهم التربوية وتمكنهم من التأثير إيجابيًا في هذا البرامج. ويكون هذا الاتصال من خلال الاشتراك في المجالات الآتية: التخطيط، اتخاذ القرار، العملية التدريسية. ويعلل فوائد هذا التعريف في أنه يعزز دافعية الطلبة نحو التعلم، كما تؤدي إلى نتاجات تربوية إيجابية، فضلًا عن تزويد الطلبة بمهارات يحاتاجونها في حياتهم الشخصية (wehmeyer, 1988) .

ويعرفها Fletcher بأنها عملية إشراك الطلبة بوصفهم شركاء في كل أمر أو شأن (له علاقة بالمدرسة وبيئتها الداخلية والخارجية) تغييري من أجل تعزيز وتقوية التزامهم نحو العملية التربوية، والمجتمع والديمقراطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت