الحمد لله رب العالمين، الذي بفضله تدوم النّعم، وبعد، فهذه خلاصة فكري وجهدي الذي عملت فيها لخمسة أسابيع مستمرة، حاولت فيها جاهدًا أن أقدم كلّ جديد، وآخذ موقفًا من كلّ ما طرح.
فقد كانت لي منذ البداية وقفة الباحث الناقد حول مصطلح المقروئية والانقرائية حيث تبنيت مصطلح الانقرائية لأسباب عدة مرت بنا سابقًا، كما استعرضت تاريخية المقروئية ونشأتها، ونفيت أن تكون قديمة النشأة.
وبعد ذلك وقفت على العوامل المؤثرة في المقروئية حيث وجدت أكثر من تقسيم ورأي، فحاولت أن أوفق بينها وَفق ما يخدم هذه الدراسة وأهدافها. وحاولت صياغتها على شكل رسومات بيانية زيادة في التوضيح والبيان.
ودلفت بعد ذلك للحديث عن طرق قياس المقروئية، وبينت بأنها تنقسم إلى مجالات أربعة: أسلوب الأحكام، والاختبارات المغلقة، واختبارات الاستيعاب، ومعادلات الانقرائية، حيث أوضحت بأن عددها يزيد على مئتين، وأن ما ينسب لبعض الباحثين العرب ما هو إلا نقل وترجمة من المعادلات الأجنبية.
أما فيما يتعلق بالقسم الثاني من الدراسة، موضوع الإشراكية فقد خضته بخوف وتحدٍ كبيرين، حيث لما ولجت للعمل على هذا الموضوع، كانت المعلومات المتوفرة نزيرة جدًا، فأشفقت على نفسي، واستعنت بالله على أن أقدم ما هو نافع ومفيد في هذا العمل، وكان والحمد لله بفضل توجيهات أستاذي الكريم الفاضل المستمرة وتشجيعه الذي لا ينضب أن توصلت إلى معلومات مفيدة لا أحسب أن طالبًا قبلي في الفصول السابقة قد توصل إليها. فقد قدّمت معلوماتٍ جديدةً ورؤى حديثة، وطرق قياس مبتكرة.