وفي الحقيقة فإنه منذ بداية القرن العشرين والمحاولات جارية لتعيين العوامل المؤثرة على النص المكتوب، ولها تأثير في تعيين مدى انقرائية المادة المكتوبة وملاءمتها للمتعلمين في مستويات تعليمهم المختلفة، وحسب نوعية المواضيع المتعلمة، وانتهت نتائج تلك الأبحاث والمحاولات إلى تحديد أهم العوامل المشتركة في المجالات الآتية:
-الجملة.
-الفكرة.
-الأسلوب.
وإليكم تفصيل ذلك:
تعد الكلمة أول عامل من العوامل المؤثرة في الانقرائية لذا كان لابد من الاهتمام باختيار كلمات النصوص التي تقدم للطلبة حيث إن الكلمة الغريبة أو غير المألوفة لديهم تجعل لديهم من الصعوبة في تعلم القراءة كما أنها تعوق الفهم، وتشعرهم بالعجز، لذا ينبغي استخدام الكلمات السهلة المألوفة دون الاضرار بطبيعة اللغة، وهذا لا يعني عدم إضافة كلمات جديدة للنص المقدم للطلاب؛ وإنما ينبغي إضافة كلمات جديدة بالتدرج مع تكرارها تكرارًا حتى تصبح الكلمات الجديدة مألوفة لديهم، ويسهل عليهم استعمالها. ولهذا السبب بدأ منذ مطلع القرن الماضي ظهور قوائم المفردات السهلة أو الأكثر شيوعًا واستخدامًا في لغاتٍ شتّى.
كما يؤثر طول الكلمة أو قصرها في الانقرائية فكلما كانت الكلمات أقصر كانت أسهل على الطالب، كما صعوبة الكلمات تزداد تبعًا لزيادة عدد حروفها، وبذلك تصبح الكلمة القصيرة أسهل فهمًا من الكلمات الطويلة.
أي أنّ تواتر الكلمة وطولها وحسيتها وتجريدها وتشابهها واختلافها في الأصوات من عوامل الانقرائية.
ويؤثر نوع الكلمة في مستوى الانقرائية حيث إن أكثر الكلمات تكرارًا هي الأسماء تليها الأفعال، كما تدل على ذلك قوائم الكلمات الشائعة والأسماء أقرب إلى الواقع من الأفعال لأنها تدل على وجود ذاتي أو معنوي، والأفعال أحداث في زمن، والزمن أكثر تجريدًا من معنوية الأسماء، وهناك عوامل أخرى في مجال الكلمة تؤثر