الصفحة 17 من 32

إنّ قياس الانقرائية عن طريق اختبارات الاستيعاب يقوم على اختبار عينة من نصوص المادة التعليمية المراد قياس مقروئيتها وبشكل عشوائي بحيث تكون العينة ممثلة، ثم يوضع اختبار استيعاب يشمل المستويات الثلاثة الشرح، والترجمة، والتأويل، لكل نص من النصوص المختارة يتصف الاختبار بالصدق والثبات ويطبق على عينة ممثلة من الطلبة المراد قياس استيعابهم للمادة التعليمية، ثم تحسب متوسطات علامات الطلبة على الاختبارات، وتعد هذه المتوسطات مؤشرًا على مستوى انقرائية المادة التعليمية.

ويصنف أداء الطلبة على اختبارات الاستيعاب إلى مستويات ثلاثة: وهي:

-المستوى القرائي المستقل. أي يستطيع الطلبة الاعتماد على أنفسهم في القراءة.

-المستوى القرائي التعليمي. أي يستطيع الطلبة استيعاب النص بمساعدة من معلمهم.

-المستوى القرائي الإحباطي. أي لا يستطيع الطلبة القراءة حتّى بمساعدة المعلم وإشرافه.

ولعل أهم الانتقادات الموجهة لهذه الاختبارات كمقياس للانقرائية أن نتائج الاختبارات تعكس صعوبة أسئلة الاختبار أكثر مما تعكس صعوبة النص، ويحتاج هذا النوع من الاختبارات إلى قدر كبير من الوقت والجهد عند وضع الأسئلة التي تقيس العمليات الذهنية المحددة.

كلمة كلوز مشتقة من الكلمة الإنجليزية Closure أي مفهوم الإغلاق. وقد بُنِي أسلوب كلوز على أساس نظرية الجشتالت، أي أن لدى الفرد استعداد فطري لإكمال الموقف الناقص متخلصًا بذلك من التوتر الذي ينشأ عنده بسبب عدم اكتمال الموقف (دعنا، 1988) .

وتشير جل الأدبيات التربوية في هذا المجال إلى أنّ أوّل مَن طور هذا الأسلوب هو تايلور Taylor في خمسينيات القرن العشرين حيث اعتبره أداة ثابتة في قياس الانقرائية (2004, William and DuBay) ، ويبدو لنا أنّ اختبار (الكلوز) أضحى منافسًا قويًا لاختبارات الاستيعاب في قياس الانقرائية حيث يتميز بمرونته في إعداد نماذج متعددة من الاختبار للنص الواحد عن طريق تغيير الكلمات المحذوفة، بالإضافة إلى أنه يقلل من فرص التخمين (www.gopdg.com) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت