وتفيد دراسة انقرائية الكتب في جوانب متعددة، أخصها إعداد المواد المكتوبة التي تتفق ومستويات طلاب كل من الصفوف الدراسية من القدرة على القراءة تسهيلًا للفهم، وتقليلًا من فقد عمليات التعلم في المدارس، وتجنبًا لما يتعرض له الطلاب من إحباط أو يأس في حالات ضعف فهم المطلوب وقلة التحصيل والرسوب.
كما أن معرفة مستوى الكتب المدرسية من حيث السهولة والصعوبة مما يفيد بالتنبؤ بالمستويات التحصيلية التي يمكن أن يحققها الطلاب في قراءة ما يخصص لهم من كتب المواد الدراسية، ويساعد في تفسير نسبة نجاح الطلاب ومدى تحصيلهم لمادة تعليمية يطلب المعلم منهم قراءتها. إذ يمكن أن يكون سبب عدم نجاح الطلاب في التحصيل كون الكتاب غير ملائم لهم. إضافة لذلك فإن الانقرائية تؤدي إلى تعلم أفضل وتذكر أفضل، وتساعد على اكتساب عادة السرعة في القراءة.
ويزعم بعضهم بأنّ للانقرائية جذورًا تاريخية تمتد إلى أرسطو والعرب القدامى، وأظنّ أن في ذلك مبالغة شديدة، حيث إن جل ما ورد من ملاحظات لا تتعدى كونها إطارات عامة تحكم الكلام أو الكتابة سواء أكان لأغراض تعليميّة أم غيرها حيث إن البداية الحقيقية تعود إلى أوائل القرن العشرين.
وقد وضع William and DuBay (2004) بعض التوجيهات والتحديدات للانقرائية جمعاها من خلال أعمال كثير من الباحثين، وقد سمياها بالقواعد الذهبية للكتابة، أبرزها:
-اِستعمل الجمل المألوفة والسهلة والقصيرة.
-اِبتعد عن اللغة الخاصة.
-اِبتعد عن تحديد الجنس والثقافة في لغتك.
-اِستعمل قواعد صحيحة، والمبني للمعلوم، وصيغة الفعل المضارع.
-في حالة الأمر، ابدأ الجملة بأفعال مادية محسوسة.
-اِستعمل رسومات مزودة ببيانات بسيطة ليسهل فهمها.