الصفحة 22 من 32

ولقد أدرك المشاركون في المؤتمرات التربوية المحلية والدولية ضرورة تطوير الكتب المدرسية بحيث تتهيأ الفرص للطلاب لمناقشة وإبداء آرائهم فيما يقرؤون، فقد جاء في التوصية رقم 48 لسنة 1959 للمؤتمر الدولي العام ما يلي: ينبغي أن تكون الحقائق والأفكار والمعلومات والتدريبات والمقترحات والنصوص التي يقدمها الكتاب المدرسي لطلابه مهيأة ومدروسة من قبل المؤلف ومصممة على نحو يسمح ويشجع على تبادل وجهات النظر بين المعلم والطالب.

ومن هنا أدرك مؤتمر التطوير التربوي في الأردن ضرورة اتباع آلية جديدة في إعداد الكتب المدرسية بحيث يؤخذ بطريقة المشروع المتكامل حيث يكون هذا الفريق متخصصًا وملمًا بالجوانب العلمية والنفسية والتربوية واللغوية والفنية.

وقد حرص القائمون على تنفيذ توصيات مؤتمر التطوير التربوي فيما يخص المناهج على إحداث نقلة نوعية في تأليف الكتب المدرسية لتواكب متطلبات التطوير وتجعل من الطالب محورًا للعملية التعلمية التعليمية، وقد تمثل هذا في الانتقال في الدور التقليدي للطالب كمستمع إلى مشارك فعال في الموقف الصفي ولا يكون هذا إلا من خلال كتب تتضمن نشاطات تشرك الطالب وتتيح له الفرصة العملية في البحث والمناقشة وإبداء الرأي.

ولا بد أن تتزامن عملية تأليف الكتب المدرسية وتطبيقها مع برامج تدريبية مكثفة ومستمرة للمشرفين التربويين والمعلمين الذين سيقومون على تنفيذها، ولا بد أن يرتكز المحور العام للتدريب على مناح ثلاثة، هي: تعليم التفكير ومراعاة الفروق الفردية والمنحنى العملي في التدريس.

ولبيان دور الطالب فإنه يتتطلب إحداث تغيير في التخطيط اليومي والفصلي للمعلم بحيث يتضمن التخطيط بيان دور الطالب الذي كان مغفلًا في مناهجنا السابقة.

لهذه الأسباب ولغيرها لقد أكد الفريق الوطني الأردني - على سيبل المثال- لمبحث اللغة العربية على أهمية إشراكية الكتاب المدرسي للطالب حيث حدد أهداف اللغة العربية في مرحلة التعليم الأساسي - على سبيل المثال- وكان من بينها:

1 -أن يستوعب الطالب مضمون ما يقرهأ× أهأه أو ما يسمعه.

2 -أن يستطيع الطالب التفاعل مع ما يقرأه أو يسمعه ومناقشته وإبداء رأيه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت