فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 36

اللغة العربية، فتأثرت باللغة الفارسية، واللغة الهندية، واللغة التركية، واللغة الأمازيغية، ولغات الروم ...

(تأثر اللغة باللغات الأخرى المجاورة. ويعني هذا أن اللغات واللهجات تتعرض للتطور عبر الاحتكاك اللغوي، فتنتقل ألفاظ لغة أو لهجة ما إلى لغة أو لهجة مجاورة، بفعل التقارب والاحتكاك والتواصل والتفاعل والتبادل التجاري والحروب السياسية، وبفعل الغلبة والهيمنة والسيطرة، وبفعل الدين كذلك. فاللغة الإنجليزية - مثلا- قد أخذت الكثير من اللغة النورماندية القريبة. كما تأثرت اللغة الأمازيغية باللغة العربية أثناء الفتوحات الإسلامية، وتأثرت اللهجات الجزائرية باللغة الفرنسية تأثرا واضحا، يتجلى ذلك في المعجم اللغوي، والتعابير التركيبية الموظفة. وتتضمن اللغة العربية كثيرا من المفردات من أصل فارسي، وهندي، وأعجمي، وعبري ...

(العوامل الأدبية والإبداعية التي تخدم اللغة بما تنتجه من ألفاظ وتعابير وتراكيب؛ وتقوم معاهد التعليم والمجامع اللغوية بدور كبير في حماية اللغة وترقيتها وتطويرها. ويعني هذا أن الإبداع الأدبي بصفة خاصة، والتأليف بصفة عامة، لهما دور مهم في تطوير اللغة وتنميتها وترقيتها اقتباسا، وتوليدا، واقتراضا، ونحتا، واشتقاقا، واستعمالا. وبالتالي، فالأدباء والمفكرون يطورون اللغة عبر الاحتكاك بثقافات الشعوب المجاورة أو البعيدة، وترجمة آثارهم الفكرية والأدبية والفنية والعلمية، وتلخيص كتاباتهم، والتعريف بإبداعاتهم، والتأثر بمدارسهم واتجاهاتهم الأدبية والفنية والفكرية. وللتمثيل، فقد ساهم الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية في تطوير اللغة الفرنسية المعيارية. وينطبق هذا الحكم كذلك على الأدب الأفريقي الذي خدم الأدب الفرنسي خدمات جلى. وساهم كذلك الأدب الأمريكي اللاتيني في تطوير الأدب الإسباني لغة وبنية وتركيبا وتداولا ومعجما.

(انتقال اللغة من السلف إلى الخلف، ويعني هذا أن اللغة تتطور وتختلف من السلف إلى الخلف، أو من جيل إلى آخر عن طريق المحاكاة والتعلم والابتكار والإبداع، وتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت