فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 33

فالزوجة في الحالة الأولي أن كان عملها ملائم لطبيعته بلا اختلاط فاحش ومحتشمة وبموافقة الزوج وغير ذلك من شروط عمل المرأة فلا بأس.

أما لو كانت من النوع الثاني فهي حتمًا ستبخل علي زوجها بمشاركته في ميزانية البيت، وسيؤدي ذلك إلي أحساس زوجها بالعجز فضلا عن الإهانة!! لماذا؟

لأنه عندما رضي بعملها أو رضي بالأمر الواقع عندما أبت الجلوس في البيت ليتحكم فيها!!

وستقول بملء صوتها لماذا حصلت على هذه الشهادات؟

لكي أجلس في البيت؟ لا لن يحدث.

وكلمة من هنا وكلمة من هناك لا ريب سيحدث مالا يرضاه مسلم ..

وفي كل الأحوال سيكون هناك تقصير في مهمتها الأساسية والتي هي الغاية من الزواج، ولن يشعر بالاستقرار ولا المودة ولا الرحمة لأن فاقد الشيء لا يعطيه. وللزوجات هذه الكلمات العظيمة كنصيحة لهن من كتاب"حراسة الفضيلة"للعلامة بكر أبو زيد-رحمه الله - قال:

أن عمل المرأة خارج البيت مشاركة للرجل في اختصاصه، يقضي على هذه المقاصد [1] أو يخل بها، وفيه منازعة للرجل في وظيفته، وتعطيل لقيامه على المرأة، وهضم لحقوقه؛ إذ لا بد للرجل من العيش في عالمين:

عالم الطلب والاكتساب للرزق المباح، والجهاد والكفاح في طلب المعاش وبناء الحياة، وهذا خارج البيت.

وعالم السكينة والراحة والاطمئنان، وهذا داخل البيت، وبقدر خروج المرأة عن بيتها يحصل الخلل في عالم الرجل الداخلي، ويفقد من الراحة والسكون ما يخل بعمله الخارجي، بل يثير من المشاكل بينهما ما ينتج عنه تفكك. اهـ

ولأن هذه المشكلة مما تعكر الحياة الزوجية خصوصًا بين المتزوجين في القرن الواحد والعشرين فأجد التوسع في البيان والتوضيح لأمر هام هنا ألا وهو واجب خدمة الزوج من

(1) - وقد بين فضيلته- رحمه الله- هذه المقاصد بقوله سلفًا في كتابه"تحقيق ما أحاطها به الشرع المطهر من العمل على حفظ كرامة المرأة وعفتها وصيانتها، وتقدير أدائها لعملها في وظائفها المنزلية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت