بسبب كثرة مشاغلنا، لدينا النوايا الحسنة ولكننا نخفق في ترجمتها إلى أفعال. ونقصر نتيجة لذلك في إشراك الآخرين في المعلومات سواء عن طريق موجز عنها أو عن طريق تنبيهات أو تعليمات تنبه الناس إلى كيفية القيام بأمر ليس لدينا الوقت الكافي حتى نقوم به بأنفسنا. ويبدو الأمر بمرور الوقت وكأننا نقوم بحجب المعلومات.
لا يعني سوء مشاركة الآخرين في المعلومات أننا نخفيها عمدة. الأمران مختلفان تماما
ولكن نتيجتهما النهائية واحدة في نظر الناس المحيطين بنا
كيف نكف عن حجب المعلومات؟ الجواب سهل: ابدأ بتقاسمها مع الآخرين، وهذا ما فعله صديقي، حيث أعطى إشراك الآخرين بالمعلومات أولوية أكبر في يوم عمله الحافل بالمشاغل. وقام بتخصيص وقت الإعلام مساعدته بالمستجدات كافة. وجعل ذلك الموعد محترما، بحيث لا يمكن أن تقطعه مكالمة هاتفية أو تلغيه.
إن كانت تلك هي مشكلتك فأنصحك بالحل ذاته. سيحسن قيامك به تواصلك مع الآخرين وسيساعدك على إثبات أنك تهتم بزملائك في العمل مبرهنا أن ما يفكرون فيه مهم لك. قلما نحصل في الوقت ذاته على مثل هذا الحل الواضح غير المكلف لمشكلتنا
في التعامل مع الآخرين. ولكن الانتقال التدريجي من حجب المعلومات إلى تقاسمها مع
الآخرين هو أحد السبل الممكنة. >
العادة العاشرة: عدم التعبير عن التقدير الملائم.
هذه العادة شقيقة عادة حجب المعلومات. إن عدم اعترافك بإسهام شخص في تحقيق نجاح الفريق يؤدي إلى زرع بذور الظلم وإلى الإجحاف بحق الآخرين وإلى حرمانهم من المردود العاطفي للنجاح.
لا يمكنهم الابتهاج بالنجاح أو تقبل التهاني: لأنك أسقطت ذلك الخيار. وهم يشعرون بدلا من ذلك بأنهم منسيون ومهملون وهامشيون. وسوف يستاؤون منك بسبب ذلك. فإن كنت ترغب في إغضاب الناس حقا، فما عليك سوى عدم الاعتراف بإسهاماتهم.