الفصل الحادي عشر
المتابعة
لن تتحسن من غير المتابعة
بعد أن تتقن فنون الاعتذار والإعلان والاستماع والتعبير عن الامتنان، فعليك المتابعة دون كلل أو ملل، لئلا يصبح سعيك نحو التغيير بمنزلة قرار تتحمس له في البداية لتخبو حماستك بعد شهر وتكف عن متابعته.
أنا أعلم زبائني الرجوع إلى جميع زملائهم كل شهر طلبا لتعليقاتهم واقتراحاتهم. فمثلا بشأن زبوني الذي كان يعاني من مشكلة في تقاسم المعلومات مع زملائه فقد ذهب إليهم فردا فردا، وقال لكل منهم: «لقد أخبرتك الشهر الماضي بأني أسعى إلى التحسن لأصبح أقل تكتما على المعلومات. هل تعتقد أنني قمت بتطبيق الأفكار التي قدمتها لي؟» ويجبر هذا السؤال زملاءه على التوقف عن العمل والتفكير ثانية في الجهود التي يبذلها للتغيير وقياس تقدمه ذهنية، كما يساعده هو على التركيز على التحسن المتواصل
إذا قمت بذلك شهرية فلا بد أن يقتنع زملاؤك تدريجيا بأنك تتحسن، لا لأنك تقول هذا، بل لأنه يخرج من أفواههم هم. عندما أقول لك: «أنا أتحسن» ، فإنني أصدق ذلك. ولكن عندما أسألك: «هل أتحسن؟» فتقول لي: إني أتحسن فإنك أنت من يصدق هذا.
اشتهر إيد کوش محافظ مدينة نيويورك في أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن العشرين بالجولات التي كان يقوم بها على أحياء نيويورك الخمسة ليسأل كل من يقابله ما رأيك في عملي؟» قد يبدو سؤال كوش للوهلة الأولى غرورة منفلتة من عقاله أو شيئا