الصفحة 28 من 286

الفصل الثاني

كفانا حديثا عنك

النتحدث عني أنا، من عساي أكون، حتى أقول لك: كيف تتغير؟

بدأت مهنتي مدربا لرجال الأعمال عبر مكالمة هاتفية تلقيتها من مدير شركة فورتشن 100، كنت قد فرغت من تنفيذ ورشة عمل قيادية لمديرية الموارد البشرية في شركته، كان ذلك هو عملي أواخر ثمانينيات القرن العشرين: تقديم استشارات الأقسام الموارد البشرية بشأن اكتشاف القادة المستقبليين في شركاتهم ووضع برامج لجعلهم قادة أفضل. حضر رئيس مجلس الإدارة الجلسة ولا بد أنه سمع أمرا أعجبه، فقام بتخصيص

جزء من وقته الثمين جدا لمكالمتي هاتفيا. كانت هناك فكرة تدور في خلده.

قال لي: «يا مارشال، ثمة شاب في شركتنا يدير قسما مهمة، ويتمكن في كل فصل من تحقيق الأهداف المحددة له وأكثر. إنه شاب ذكي مخلص خلوق نشيط مجتهد خلاق يتمتع بشخصية قيادية، لكنه متعجرف عنيد يزعم أنه يعرف كل شيء. والمشكلة أن شركتنا تتبنى قيم العمل الجماعي والجميع متفق أنه لا يحب العمل الجماعي. لقد أمهلته سنة واحدة كي يتغير وإلا فعليه ترك الشركة. ولكن ليكن معلومة لديك أن تغيير سلوكه يساوي ثروة لنا» .

جعلتني كلمة «ثروة» أشنف أذني. لقد كنت حتى ذلك الحين أقوم بتدريس مجموعات كبيرة من القادة طرق تغيير السلوك، أي سلوكهم وسلوك أقرانهم وسلوك مرؤوسيهم المباشرين. ولم يسبق لي العمل مع مدير بمفرده؛ وبالتأكيد لم يسبق لي العمل مع شخص لا تفصله سوى خطوة واحدة عن كرسي رئيس مجلس الإدارة في شركة تزيد ميزانيتها عن عدة مليارات من الدولارات. كنت أجهل ذلك الشخص، ولكني تمكنت من تكوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت