فكرة جيدة عنه عبر وصف رئيس مجلس الإدارة المقتضب. إنه شخص مدمن على النجاح تفوق في جميع مراحل سلم الإنجازات.
كان يعشق الانتصار في جميع المجالات سواء في العمل أو في كرة القدم أو في لعبة البوكر أو حتى في جدال مع شخص غريب. بإمكانه التأثير في الزبائن وإقناع الجميع وجعلهم يقفون في صفه في أثناء الاجتماعات وبمقدوره تشجيع رؤسائه على مساعدته على ارتقاء سلم النجاح في مؤسسته. كانت «الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها بادية على محياه منذ أن وطئت قدماه أرض الشركة. وهو يتمتع باستقلال مادي أيضا، أي أن لديه من المال ما يغنيه عن العمل.
هذه المكونات كلها، أي الموهبة والسحر والذكاء ومسار النجاح المتواصل والرصيد المالي المفسد الذي يجعله يعتقد أن بإمكانه تغيير وجه العالم، جعلت من هذا الشخص خلطة قوية الأثر من العناد والاعتداد بالنفس وعدم تقبل النقد. كيف لي أن أساعد هذا الشخص على التغيير، وهو شخص تؤكد جميع تفاصيل حياته، من راتبه إلى مسماه الوظيفي إلى مئات المرؤوسين الذين ينفذون تعليماته يوميا، أنه يقوم بكل شيء على أكمل وجه؟ والأكثر أهمية من هذا: حتى لو كانت لدي فكرة عامة عن السبيل إلى إنجاز المهمة فما الذي يدفعني إلى ضرب رأسي بمثل هذا الجدار تحديدا؟
لقد أثارني التحدي، وأثارتني كلمة «ثروة» . لقد سبق لي العمل في تدريب كثير من المديرين متوسطي المستوى بطريقة جماعية، وكان هؤلاء الناس قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النجاح، ولكنهم لم يحققوه بعد. هل ستنفع أساليبي مع مستوى أكثر نخبة من المديرين؟ هل بإمكاني تدريب شخص حقق نجاحا باهرا حتى يصبح أكثر نجاحا؟ سيكون ذلك اختبارة مثيرة.
قلت لرئيس مجلس الإدارة: «قد أكون قادرة على المساعدة» . فأجابني متنهد: «أشك وفي هذا» . قلت: «سأعمل معه مدة عام. إن تحسن فادفع لي. وإن لم تلحظ تحسنا فلا تدفع
سنتأ واحد ..
ركبت الطائرة في اليوم اللاحق عائدا إلى نيويورك للقاء رئيس مجلس الإدارة وذلك المدير.