الفصل السادس
التعقيبات والملاحظات
لمحة تاريخية موجزة
الم تبارحنا التعقيبات والملاحظات منذ أن جثا الإنسان القديم على ركبتيه إلى بركة حتى يشرب فرأى وجهه ظاهرأ على صفحة الماء. لكن التعقيبات والملاحظات الرسمية التي يرفعها المستوى الأدنى إلى المستوى الأعلى والمصممة لمساعدة المديرين لم تظهر حتى منتصف القرن الماضي أي مع ظهور أول صندوق اقتراحات. إن التعقيبات والملاحظات المهمة فيما يهمنا هنا هي تطور جري وفي أثناء الأعوام الثلاثين الأخيرة. وجرت العادة على تسميتها «التعقيبات والملاحظات بزاوية 360 درجة» ، لأنها تأتي من الجميع على المستويات كافة في المؤسسة. وريثما يخترعون شيئا أفضل فإن التعقيبات والملاحظات الشاملة بزاوية 360 درجة التي تظل أسماء أصحابها مغفلة هي الطريقة الأفضل التي يستخدمها الناجحون لتشخيص ما يحتاجون إلى تطويره في علاقتهم في العمل.
لدى الناجحين مشكلتان فقط في التعامل مع التعقيبات والملاحظات السلبية لكنهما مشکلتان كبيرتان: (أ) إنهم لا يرغبون في سماعها منا و (ب) إننا لا نرغب في تقديمها إليهم.
ليس من المستغرب أن نرى أناس لا يرغبون في سماع التعقيبات والملاحظات السلبية. فالناجحون أسرى أوهام إنجازاتهم إلى حد لا يصدق. ويعتقد ما يزيد على 95 في المئة من أعضاء أكثر المجموعات نجاحا أنهم يقدمون أداء يصنف في النصف الأعلى من أداء المجموعة جملة. مع أن هذا سخيف من الناحية الإحصائية إلا أنه حقيقي من الناحية النفسية. يعني إعطاء الناس تعقيبات وملاحظات سلبية على سلوكهم «إثبات أنهم