بحرمانك الناس من التقدير فإنك تحرمهم من الجزاء الذي نحتاج إليه جميعا في أي علاقة متبادلة. ويأتي الجزاء على أنماط عدة: من النمط المعقد عاطفية عندما نعبر عن احترامنا للمرة الأخيرة إلى أحبائنا قبل مفارقتهم للحياة إلى شيء رسمي وتقليدي مثل قولنا: «على الرحب والسعة، عندما يقول لنا شخص آخر: «شکرا لك. إننا نتوقع الجزاء في الحالتين.
إن التقدير هو الجزاء الذي أتحدث عنه هنا. فهو الشريط الجميل الذي يلف به
صندوق مجوهرات يحوي هدية ثمينة هي النجاح الذي حققته أنت وزملاؤك في الفريق وعندما تخفق في التعبير عن ذلك التقدير فإنك تبخس الهدية قيمتها، حققت النجاح، ولكنك تفتقد إلى ما يلي النجاح من توهج.
يحدث هذا في العمل وفي المنزل على حد سواء.
عندما أسأل المشاركين في البرامج التدريبية: «كم واحد منكم يعتقد أنه بحاجة إلى تحسين أدائه من حيث تقدير عمل الآخرين، وكما هو متوقع أرى نحو ثمانية أشخاص من كل عشرة يرفعون أيديهم.
عندما أسألهم عن سبب عدم قيامهم بذلك، تتحدث الإجابات عمن يجب أن يقوم بذلك أكثر مما تتحدث عن الذين لا يحصلون على ما يستحقونه من التقدير، مثل «لقد انشغلت كثيرة» و «لقد توقعت أن يقوم الجميع بعمل رائع، و «لم أدرك أبدأ أهمية ذلك لهم» ولم يقدر أحد جهودي، فلماذا يجب أن تقدر جهودهم؟»
لاحظ الاستخدام العدواني لضمير المتكلم المفرد. إنها علامة فارقة للناجحين، فهم يصبحون أصحاب إنجازات عظيمة بسبب تركيزهم المكثف على أنفسهم: مسيرتهم المهنية وأداؤهم وتقدمهم وحاجاتهم. ولكن ثمة فرق بين القائد وصاحب الإنجازات. ويصبح الناجحون قادة عظاما عندما يتعلمون كيف ينقلون تركيزهم من الاهتمام بأنفسهم إلى الاهتمام بالآخرين.