الصفحة 97 من 286

على الجليد. واستشاط الوالد غضبا؛ فقد تضررت سيارته. كيف يمكن أن يكون ابنه غبي إلى هذا الحد؟

اسأل ابنه في أثناء نوبات غضبه: «ألا تعرف كيف تقوم بأمر سهل إلى هذا الحد مثل

غسيل السيارة؟».

ولكن عندما فكر جاري في الموضوع (أدرك أن ابنه شعر بالحرج والضيق) قال كلاما حكيمة. «بني، لست غاضبة منك بل غاضب من نفسي؛ لأني لم أرشدك حتى تقوم بهذا

العمل بطريقة ملائمة. لم أعلمك أبدأ كيف تغسل سيارة وهذه خطيئتي أنا

واختفى على الفور كل التوتر الذي كان مخيما في تلك اللحظة عندما أدرك جاري أنه حجب بعض المعلومات المهمة عن ابنه. شعر الابن بالارتياح. ولم يعد الأب غاضبا لا من ابنه ولا من الحالة المزرية لسيارته. وأصبحت القصة حاليا مصدرة لمرح أسري كلما رأى أحدهم إسفنجة.

في أغلب الأحيان لا نقوم بحجب المعلومات رغبة منا في إيذاء الآخرين بل بدافع الجهل. وذلك جيد لأن الأذى المتعمد ليس «خل، يمكن إصلاحه في هذا المقام. أما الجهل فيسهل تغييره.

كنت أقدم النصح والمشورة لصديق يعاني مشكلة مع مساعدته. لم يكونا فريقا منسجما كما أخبرني. ولكن لم تكن لديه أدنى فكرة عن كيفية معالجة المشكلة. كلاهما لديه إحساس غامض بعدم وجود انسجام بينهما»،

سألته قبل أن أتحدث إلى مساعدته: «ما هو أكبر خلل لديك بوصفك مديرا من وجهة نظر مساعدتك؟، فأجابني: «إنني لا أتواصل جيدأ معها ولا أشاركها في المعلومات بل أتركها خارج دائرة اتخاذ القرار» . فسألته: هل ثمة أمر آخر؟، فكان رده: «مطلقا، هذا كل ما في الأمر» . فقلت له: «أليس هذا كافية؟ ألا تعتقد أنها على حق؟» فقال: «نعم» موافقة على كلامي.

جيد، لأننا لا نصادف الكثير من المديرين الذين يعترفون بتقصيرهم في علاقاتهم مع الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت