هل يطرقون بابك كثيرة، ويجلسون لتجاذب أطراف الحديث معك أو لإعطائك تحذيرا عن تطور ما قد يؤثر فيك؟
كيف هي حركة الناس عند مكتبك مقارنة بباقي الزملاء؟ هل تحظى بالشعبية أم أن الغبار بدأ بالتجمع على الرفوف؟ إن كان لديك شعور مبهم بأن ثمة لافتة تخيلية مكتوب عليها: «ممنوع الدخول» خارج مكتبك، فلعلك تصبح أكثر إدراكا لما يجب أن تسعى لتغييره.
أفضل هذا النوع من التعقيبات والملاحظات عندما تكون المشكلة هي السلبية بدلا من مجرد مراقبة النماذج الكلامية. لن يساعدك الانتباه إلى ما تقوله على معرفة رأي الآخرين فيك بطريقة تلقائية. قد تكون شديد السلبية، ولكن زملاءك قادرون على التعايش مع هذه الحقيقة. تقدم معرفة طريقة تعامل الآخرين معك دليلا على أن الخلل خطر وعلى أنه يؤثر فيهم، أي إنه يمثل مشكلة.
العادة التاسعة: حجب المعلومات.
أصبحت مقولة «المعلومات قوة» في عصر العمل المعرفي صحيحة أكثر من أي وقت
آخر، الأمر الذي يجعل من حجب المعلومات سلوكة مزعجة غير مقبول.
إن حجب المعلومات المتعمد هو مخالف لإضافة القيمة. إننا نقوم بمحو القيمة. ومع ذلك فإن له الغاية ذاتها: اكتساب القوة. إنها الحاجة البدائية عينها للانتصار، ولكنها أكثر مواربة هنا. وهي تتجسد في أساليب عدة تختلف عن مجرد وضع أوراق لعبنا قريبا من قميصنا لحجبها عن أنظار الآخرين. وهي تتجسد في الناس الذين يبالغون في امتداح فضيلة كتم الأسرار التي يقومون باستغلالها تذرعا لحجب المعلومات عنك. وهي تتجسد في الناس الذين يجيبون عن كل سؤال بسؤال آخر؛ لأنهم يعتقدون أن الإفصاح عن أي شيء لا يصب في صالحهم. وتتجسد أيضا في الشخصية العدوانية بطريقة سلبية لدى الناس الذين لا يردون على المكالمات الهاتفية أو على الرسائل الإلكترونية أو يقدمون إجابات جزئية فقط عن أسئلتك.