إن موظفي الشركة سذج، وليسوا بحاجة إلى سماع رسالتي أو أنهم شديدو الجهل
الدرجة أنهم لن يفهموها». (الرسالة: كلامي بالغ التعقيد) .
ستسيء الشركة استخدام وقتي وتطلب مني البقاء طوال اليوم، ويشمل ذلك الغداء
مما يكبدني تكاليف يوم سفر إضافي. (الرسالة: سأعمل حتى الإرهاق) .
فوجئت بإجابة تيري فأغلقت سماعة الهاتف مصعوقة مما سمعته. لقد كنت أحاول مساعدتها على كسب المال بأسهل السبل، فطالعتني بأسباب وهمية لإحباطي. لعلها ظنت أنها كانت تحميني من صفقة سيئة، محتملة. ولكن في سعيها لإثبات أنها تعرف عن أعمالها أكثر مما أعرف لم تفلح في البرهنة إلا على أنها لا تفهمني على الإطلاق. فأنا لا أفرض أسعار مرتفعة على زبائني. ثم إن رسالتي واضحة وليست معقدة ولست أخشى العمل. وحتى إذا طلب أحد زبائني مني أن أبقى معه طوال اليوم فإني أعد ذلك إطراء وليس سوء استخدام لوقتي.
لقد جعلتني أتساءل إن كنت حقا أرغب في أن تكون تيري «بوابتي، إلى العالم؟ و في النهاية ادركت أنني لو قدمت لتيري دعوة لتقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار فسوف تجد سبيلا للتقليل من أهمية المناسبة دون وجه حق. لقد كففت عن العمل معها.
إن كنت تعاني السلبية فإن نصيحتي الأولى لك هي أن تنتبه لكلامك عندما يعرض عليك شخص اقتراح مفيدة. وإن كنت وصلت في قراءة هذا الكتاب إلى هذا الحد فلا بد أنك تعلم أني شديد الثقة بأن الانتباه لما نقوله مؤشر دقيق لما نقوم به للتخفيف من حماسة الناس. إذا وجدت نفسك تكرر عبارة «دعني أخبرك لماذا لن ينجح ذلك، فسوف تدرك ما الذي يحتاج إلى معالجة.
ولكن في هذه الحالة، سيكون الدليل الأكثر وضوحا هو إعداد لائحة شخصية لكيفية تعامل زملائك معك.
كم مرة يأتون إليك باقتراحات مفيدة دون أن تضطر لطلبها؟