الصفحة 93 من 286

ونحن نستخدمها (أو نستخدم عبارات تشبهها مثل المشكلة الوحيدة في هذا هو أنه ... » لتأكيد أن خبرتنا أو سلطتنا تفوق خبرة الطرف الآخر أو سلطته. وهي لا تعني أن ما نقوله صحيح أو مفيد. إنها بسهولة طريقة لوضع أنفسنا موضع كبير الحكام أو النقاد. والمشكلة الوحيدة في الأمر هي مدى ضآلة محبتنا أو احترامنا لمن ينتقدنا، إنهم مزعجون ونعاملهم بمرور الزمن، وكأنهم مصابون بأنفلونزا الطيور، فنحن نتجنبهم وتمتنع عن العمل معهم ونرفض مساعدتهم.

كنت أعرف سيدة تدعى تيري تدير مكتبة لتنظيم المحاضرات في مدينة نيويورك. وكانت تحجز لي مرتين أو ثلاث مرات سنويا لأتحدث إلى مجموعة من هذه الشركة أو تلك. وكنت أتحدث عن القيادة ومساعدة الناس على التغيير. على الدوام وفي نهاية كل محاضرة كان يصعد إلى بعض الحضور لتقديم بطاقتهم ولدعوتي إلى التحدث إلى مجموعاتهم في المستقبل القريب. كنت على ما يبدو أقدم رسالة يعتقدون أن الآخرين قد يرغبون في سماعها.

كنت أعتقد أنني قادر على تدبر أمور تنظيم المحاضرة بنفسي. لكن، لما كانت الدعوة قدمت لي ضمن لقاء نظمته تيري، فقد شعرت بأن من واجبي تحويلها إليها، وكنت أظن أن من الأفضل جعلها تتفاوض نيابة عني كي تكسب عمولتها، فقررت الاتصال بها فور انتهاء محاضرتي

وقلت في نفسي: إنها ستسألني عن سير المحاضرة وعما إذا كان المضيف مسرورا؟

وأشياء من هذا القبيل

سأجيبها عظيم؛ في حقيقة الأمر طلب مني شخصان الحديث إلى مجموعتيهما» ..

وسأملي عليها تفاصيل الاتصال مع كل منهما من بطاقته حتى يمكنها متابعة الأمر معها،

وهذا ما حدث وكانت إجابة تيري الأولى أحد أشكال عبارة «دعني أشرح لك لماذا لن

ينجح الموضوع على هذا النحو

هذه الشركة معروفة بدفع رسوم منخفضة، وهم بذلك لا يستطيعون دفع نفقات

استضافتي. (الرسالة: أسعاري باهظة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت