تعلمت هذا بعد أن قضيت أسيوعا في منتجع ضمن دير صغير في بلام فيلاج في فرنسا قبل بضعة أعوام. كان دليلنا هو الراهب البوذي الفيتنامي الأصل ثيش نهات هانه. كان هذا الراهب يشجعنا كل يوم على التأمل في موضوعات متنوعة، وكان الغضب هو الموضوع الذي عرضه في أحد الأيام. لقد طلب منا تذكر مرة غضبنا فيها في الماضي وفقدنا السيطرة على أنفسنا. ومن ثم طلب منا تحليل من كان مسؤولا عن سلوكنا المتهور.
تذكرت عندما كانت ابنتي كيلي في سن المراهقة، وعادت إلى المنزل مرتدية قطعة كبيرة ملونة لامعة من الحلي تدعى القرط البحري. كان هذا النوع من الحلي شائعة بين المراهقين تلك الأيام إلى جانب الوشم في المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجسم البشرية
ما من فائدة من وضع هذا القرط البحري إن لم يكن الناس قادرين على رؤيتها لذلك قامت كيلي أيضا بشراء ثوب قصير مصمم، بحيث يظهر القرط البحري (وكل ما يحيط بمنطقة البطن تقريبا) .
تعد اللحظة التي تضع فيها الابنة قرطأ بحرية إحدى اللحظات التي يمتحن فيها صبر الأب ومحبته، ولكن الموضوع كان لي أكثر تعقيدا بقليل فيما أعتقد. لقد كانت ردة فعلي غاضبة، بل جسدت في الحقيقة صورة هائجة كاريكاتورية صاخبة لأب غاضب.
بينما كنت أتأمل في هذه الحادثة في الأماكن الهادئة في الدير تساءلت: «فيم كنت أفكر حينذاك» ؟ وأدركت أن فكرتي الأولى كانت هي أن شخصا سيرى ابنتي ويقول: «فتاة تافهة رخيصة المظهرا من هم أهلها» ؟
وكانت فكرتي الثانية أسوأ. ماذا لو أن أحد أصدقائي رآها، وقال: «لا أصدق أن مارشال
يسمح لهذه الفتاة بالتجول في المدينة بهذا المظهر»
بمن كنت مهتما في هذه الحالة؟ بكيلي أم بنفسي؟ هل كانت المشكلة الأكبر قرطها
البحري أم غروري أنا؟